ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الموضوع: الرجل والمرأة في ميزان الإسلام       ص: 13 - 16   

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

@ الأهداف السلوكية:

* أن يوضح الطالب نظرة الإسلام للرجل والمرأة.

* أن يبين الطالب العلاقة بين الرجل والمرأة في الإسلام.

* أن يعدد الطالب الإجراءات التي اتخذها الإسلام لمنع كل ما يؤدي إلى الصلة المحرمة الغير المشروعة بين الرجل والمرأة.

* أن يستدل الطالب على العلاقة بين الرجل والمرأة من خلال الآيات القرآنية.

* أن يقارن الطالب العلاقة بين الرجل والمرأة في النظام الإسلامي والنظم الأخرى.

 

@ عناصر الدرس:

قوله تعالى ((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات: 56])).

وقوله سبحانه ((وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ [البقرة: 43])).

وقوله تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ.. [البقرة: 183])).

 

     إن الناظر في الآيات أعلاه يجد أن الخطاب موجه لعموم الأنس (الرجال والنساء) على حد سواء من حيث أصل التكليف، فإن الرجل مأمور بعبادة الله وكذلك المرأة، والرجل مأمور بإقامة الصلاة وكذلك المرأة، ولذا فإن الإسلام لم يفرق بين الرجل والمرأة في أصل التكليف، كما أنه سبحانه وتعالى جعل الحياة الإنسانية تقوم وتستمر في ظل التنسيق والتعاون بين الرجل والمرأة، ولذا فإن الإسلام يعتبرهما لاستمرار الحياة الإنسانية كالجناحان للطائر قال تعالى ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [الحجرات: 13])) وقال تعالى ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء.... [النساء: 1])).

 

@ تنظيم العلاقة بين الرجل والمرأة في الإسلام:

À    حصر الإسلام صلة الجنس بين الرجل والمرأة بالزواج؛ واعتبر كل صلة تخرج عن ذلك جريمة تستوجب أقصى العقوبات، قال تعالى ((الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ...[النور: 2])).

À    أباح الإسلام لباقي الصلات التي هي من مظاهر غريزة النوع (الأبوة، والأمومة، والبنوة، والخؤولة)  

               وجعلها رحما محرما. 

À    جعل التعاون بين المرأة والرجل في شؤون الحياة، وفي علاقات الناس بعضهم مع بعض أمر ثابتا في جميع المعاملات، فالكل عباد الله، والكل متضامن للخير ولتقوى الله وعبادته، قال تعالى ((كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ )) وقال تعالى ((وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ)).

 

@ الإجراءات التي اتخذها الإسلام لمنع الاختلاط بين الرجل والمرأة:

(1)    أن الله تعالى أمر الرجل والمرأة على حدا سواء بغض البصر قال تعالى ((قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [النور: 30] )) وقال تعالى ((وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ...[النور: 31])).

(2)    أمر النساء أن يرتدين اللباس الكامل المحتشم الذي يستر كل ما هو موضع للزينة قال تعالى ((... وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ..)) وقوله ((وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ... [النور: 31])) والمقصود من قوله تعالى ( إلا ما ظهر منها ) أي الذي لم تتعمد هي إظهاره.

(3)    نهى عن الخلوة بين الرجل والمرأة إلا ومعها ذو محرم قال صلى الله عليه وآله وسلم " لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما " وقال صلى الله عليه وآله وسلم " لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها محرم".

(4)    حرص الإسلام على أن يجعل جماعة النساء منفصلة عن جماعة الرجال في الحياة الخاصة وفي المسجد وفي المدرسة وفي الجامعة وما شاكل ذلك، فالمرأة تعيش في وسط النساء والرجل يعيش في محيط الرجال، وجعل صفوف النساء في الصلاة متأخرة عن صفوف الرجال.

(5)    حرص الإسلام أن تكون صلة التعاون بين الرجل والمرأة صلة عامة في المعاملات، لا صلة خاصة كتبادل الزيارات بين الرجال الأجانب والنساء؛ لأن المقصود من هذا التعاون هو مباشرة المرأة لاستيفاء ما لها من حقوق ومصالح، وأداء ما عليها من واجبات.

بهذه الأحكام احتاط الإسلام في اجتماع الرجل بالمرأة؛ حتى يظل اجتماع تعاون لقضاء المصالح والقيام بالأعمال، فعالج بذلك العلاقات التي تنشأ عن مصالح الأفراد رجالا كانوا أو نساء.

 

الموضوع : الزواج وأحكامه في الإسلام       ص : 17 - 21

 

@ الأهداف السلوكية:

* أن يُعَرِف الطالب الزواج.

* أن يبين الطالب الحكمة من تشريع الزواج.

* أن يلخص الطالب الأحكام التكليفية الخمسة التي تعتري الزواج.

 

@ عناصر الدرس:

@ نظرة الإسلام للزواج: 

 

نظرة سامية في حياة الفرد والأسرة الأمة، فارتفع بشأنه عن أن يكون عقد سائر العقود يتم بالإيجاب والقبول، بل جعله ميثاقا عظيما ومنحه كثيرا من العناية والرعاية؛ حيث وضع له جملة من الأحكام والتفصيلات من شأنها أن تكون وقاية للحياة الزوجية من التدهور والانحلال.

 

@ تعريف الزواج :

هو عقد يفيد حِل العشرة بين الرجل والمرأة، ويحدد ما لكل واحد منهما من حقوق، وما عليه من واجبات.

 

@ دعت الضرورة إلى تنصيب رئيس يقوم على إدارة الأسرة، له من القوة والسلطات ما تزول معه أسباب الفوضى والاضطراب فيها، ويجعل أفرادها يخضعون لأوامره ويدينون له بالطاعة والولاء.

 

@ رأى التشريع الإسلامي أن تنظيم الفطرة البشرية وفق الطبيعة التي خلق الله عليها الرجل والمرأة من حب الاجتماع والتقارب، إنما يتم بصورة قوية عن طريق الزواج، ومصداق ذلك قوله تعالى ((وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً.. [النحل: 72])).

 

@ الحكمة من مشروعية الزواج:

 

(1)  يرقى بالإنسان عن الدائرة الحيوانية إلى العلاقة الروحية فهو أقوم طريق لإشباع الغرائز الإنسانية. لقوله تعالى((وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ [المؤمنون: 5- 6]))

(2)  يرتفع به من مكان الوحدة والانفراد إلى أحضان الأنس والاجتماع فيدفع بالزوجين نحو العمل والنشاط لقوله صلى الله عليه وآله وسلم " إنما الدنيا متاع، وليس من متاع الدنيا شيء أفضل من المرأة الصالحة".

(3)  أفضل وسيلة للتناسل وبقاء النوع الإنساني وتصان به الأعراض، لقوله تعالى((وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً.. [النحل: 72])).  .

(4)  يحمي الإنسان من القلق والاضطراب، وتتمتع الأسرة بهدوء نفسي، لقوله تعالى((وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً.... [الروم: 21] ))    

(5)  يؤدي إلى ترابط الأسرة، وتقوية أواصر المحبة بين سائر المجتمعات القريب منها والبعيد، لقوله تعالى((وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً [الفرقان: 54])).

(6)  يحمي الإنسان من الأمراض البدنية والأخلاقية لقوله صلى الله عليه وآله وسلم " يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء".      

 

 

@ أحكامه: الزواج عقد تعتريه الأحكام التكليفية وهي كما يلي:

 

1)    يكون واجبا في حالة: إذا كان الشخص قادرا على تكاليف الزواج المالية، وتكاليفه الحياتية، ويستطيع العدل مع أهله؛ وتحقق وقوعه في الزني، لو ما تزوج.

2)    يكون حراما في حالة: إذا تحقق الإضرار بالمرأة بأن يكون عاجزا عن متطلبات المادية والاجتماعية، وتحقق الوقوع في الظلم لو تزوج. 

3)    يكون مكروها في حالة: كون الشخص قادر على تكاليف الزواج المالية، وغلب على ظنه الوقوع في الظلم لو تزوج.

4)    يكون مندوبا ومستحبا في حالة: أنه قادر على تكاليف الزواج المالية و أنه لا يقع في الزنى لو ما تزوج، ولا يخش الزنى، ولا يقع في الظلم لو تزوج، ولا يخافه.

 

موانع الزواج                        ص: 22- 25

@ الأهداف السلوكية:

 

* أن يعدد الطالب أقسام الموانع للزواج.

* أن يرسم الطالب رسما توضيحيا لأقسام الموانع وأحكامها وأنواعها.

* أن يستدل الطالب على كل نوع من المحرمات تحريما مؤبدا ومؤقت.

 

@ س: لماذا درج الفقهاء على التعبير عن الموانع من الزواج بالمحرمات؟

           تغليبا لجانب المرأة؛ لأن معظم الموانع من جهتها، وإن كان المانع من جهة الرجل.

 

@ المحرمات نوعــــــــــــــــــــــــــــين:

 

 


محرمات تحريما مؤبداً                                                                     محرمات تحريما مؤقتاً

التحريم فيهن دائم فلا                                                                      التحريم فيهن مؤقت فإذا

تحل المرأة للرجل أبدا                                                                      زال السبب المانع تكون حلالا

 

@ أقسام المحرمات تحريما مؤبدا:

(1) محرمات من جهة النسب: قال تعالى ((حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ....... [النساء: 23])) الآية.

                   * الأمهات.

                   * البنات.

                   * الأخوات.

                   * العمات.

                   * الخالات.

                   * بنات الأخ.

                   * بنات الأخت.

(2) محرمات من جهة المصاهرة:

                  @ أم الزوجة: وتحرم بمجرد العقد على البنت.

                  @ بنت الزوجة: تحرم إذا دخل بأمها.   لقوله تعالى ((وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم   مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ...[النساء: 23])).

                  @ زوجة الأب: لقوله تعالى ((وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء...[النساء: 22])).

                  @ زوجة الابن: لقوله تعالى ((وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ...[النساء: 23])).

 

(3) محرمات بسبب الرضاع:

 لقوله تعالى ((حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ..... وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ... [النساء: 23] ))، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب".

                   # الأمهات من الرضاع.

                   # الأخوات من الرضاع.

                   # خالاته من الرضاع.

                   # عماته من الرضاع.

                   # بنات إخوانه من الرضاع.

                   # بنات أخواته من الرضاع.

                   # بناته من الرضاع.

 

@ المحرمات تحريما مؤقتاً: تنقسم إلــــــــــــــــــــــــــى

 

 


                    من جهة النساء                                                       من جهة الرجل

             1.  الجمع بين الأختين أو المرأة وعمتها                         1) الزيادة على الأربع.

                   والمرأة وخالتها.

             2.   زوجة الغير أو المعتدة.                                         2)  غير المسلم.

             3.   المطلقة ثلاثاً.

             4.   المشركة.

@ الأدلة على التحريم المؤقت من جهة النساء:

 

                                                             i.            الجمع بين الأختين قال تعالى في سياق المحرمات((.... وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ.... [النساء: 23] ))، وفي الحديث “ نهي أن يجمع الرجل بين المرأة وخالتها أو المرأة وعمتها".

                                                           ii.            زوجة الغير قال تعالى ((وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ.... [النساء: 24])) والمعتدة: فلأن العدة حق من حقوق الزوج؛ فلا يجوز الاعتداء عليه.

                                                        iii.            المطلقة ثلاثا: الرجل الذي يطلق زوجته ثلاث مرات لا تحل له حتى تتزوج رجلا غيره قال تعالى ((فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا.... [البقرة: 230]..)).

                                                         iv.            المشركة: لا يحل للمسلم أن يتزوج امرأة تشرك بالله عز وجل، أو ارتدت عن الإسلام قال تعالى ((وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ.... [البقرة: 221]..)).

@ الأدلة على التحريم المؤقت من جهة الرجل:

 

1)     يحرم على الرجل أن يجمع في عصمته أكثر من أربع زوجات قال تعالى ((... فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ... [النساء: 3]..)).

2)    غير المسلم: حرام على المسلمة لقوله تعالى ((...عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا ..[الممتحنة: 10])). ولقوله تعالى ((وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ.... [البقرة: 221])) والزواج ولاية وما جعل الله للمشرك على المؤمن ولاية لقوله تعالى ((... وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً [النساء: 141])).

 

أسس اختيار الزوجين        ص: 26 – 28

@ الأهداف السلوكية:

* أن يوضح الطالب كيفية اختيار الزوج والزوجة.

* أن يستشعر الطالب خطورة عدم تزويج ذو الدين والخلق.

 

@ كيفية اختيار الزوجة والزوج:

الزوجة سكن للزوج، وحرث له، وشريكة حياته، وربة بيته؛ ومن أجل هذا عنى الإسلام باختيار الزوجة الصالحة، وجعلها خير متاع ينبغي التطلع إليه والحرص عليه، وإنما يكون الصلاح بالمحافظة على الدين، والتمسك بالفضائل ورعاية حق الزوج وحماية الأبناء.

 

* اختيار الزوجة:

فكثيرا ما يتطلع الناس إلى المال الكثير، أو الجمال الفاتن، أو النسب العريق؛ وهم غير مدركين كمال النفوس وحسن التربية، فتكون ثمرة الزواج مُرة وعواقبها وخيمة، لهذا يحذرنا الرسول صلى الله عليه وآله

وسلم من التزوج على هذا النحو فيقول " لا تزوجوا النساء لحسنهن، فعسى حسنهن أن يرديهن، ولا تزوجوهن لأموالهن، فعسى أموالهن أن تطغيهن، ولكن تزوجوهن على الدين، ولأمة خرقاء ذات دين أفضل “. خرقاء مشقوقة الأنف والأذن.

ويفهم من هذا التحذير ألا يكون القصد الأول من الزواج هذه الغايات فإنها لا ترفع من شأن صاحبها وتسمو به؛ بل الواجب توافر الدين أولا، ثم تأتي بعد ذلك بقية الصفات التي يرغب فيها الإنسان ولذا جاء في الحديث: " تنكح المرأة لأربع: لمالها ولجمالها ولنسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك “.

 

* اختيار الزوج:

 قال صلى الله عليه وآله وسلم: " إن جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة وفساد كبير " أو كما قال عليه الصلاة والسلام، فالواجب على ولي المرأة أن يختار لكريمته، فلا يزوجها إلا لمن له دين وخلق وشرف، فإن عاشرها عاشرها بمعروف، وإن سرحها سرحها بإحسان، ومن زوج ابنته من ظالم أو فاسقا أو مبتدعا، أو شارب خمرا فقد جنى على دينها وتعرض لسخط الله.

ولذا قال صلى الله عليه وآله وسلم " من زوج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها “، وقال رجل للحسن بن علي رضي الله عنهما: ( إن لي بنتا، فمن ترى أن أزوجها له ؟ قال: زوجها ممن يتقي الله، فإن أحبها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها ).

 

 

الخطبة                ص: 29 – 31

@ الأهداف السلوكية:

!  أن يُعرف الطالب مفهوم الخطبة وشروطها.

!   أن يصدر الطالب الحكم على الخطبة والنظر للمخطوبة ومواضعه وحكم الخلوة بها.

!   أن يقارن الطالب بين موقف الإسلام في النظر للمخطوبة وبين المعارضين والمتساهلين.

!   أن يستدل الطالب على عدم الإعراض عن تزويج ذو الدين والخلق، وحرمة الخطبة على الخطبة؛ من الكتاب أو السنة.

!   أن يفرق الطالب بين الخطبة وعقد الزواج.

 

@ ما تعريف الخطبة ؟

 طلب الرجل يد أنثى معينة من أهلها ومفاوضتهم في شأن الاقتران بها.

@ ماذا تعتبر الخطبة ؟

تعتبر من مقدمات الزواج.

@ ما حكم الخطبة ؟

مندوبة: فقد ندب الشارع مراعاتها قبل الارتباط بعقد الزوجية – لماذا ؟ - ليتعرف كل من الزوجين على الآخر، ويكون الإقدام على الزواج على هدى وبصيرة.

@ ما شروط صحة الخطبة ؟

(1)     أن تكون المخطوبة صالحة للزوجية في الحال؛ فلا يجوز خطبة ذات زوج، ولا المعتدة من وفاة أو طلاق.

(2)     ألا يسبقه غيره إليها بخطبة شرعية.

 

@ لماذا حرمت خطبة الرجل على خطبة أخيه ؟

لأن في ذلك اعتداء على حق الخاطب الأول، وإساءة إليه، وقد ينجم عن هذا التصرف الشقاق بين الأسر، وإثارة الفتنة والعداوة بين الناس.

 

@ ما الدليل على تحريم الخطبة على الخطبة ؟

قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " المؤمن أخو المؤمن، فلا يحل له أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر “.

 

@ ما حكم النظر إلى المخطوبة ؟

يبيح الإسلام للرجل أن ينظر إلى المرأة التي يرغب في الزواج منها قبل الخطبة، حتى يتأكد من ارتياح نفسه إليها، أو نفوره منها.

 

@ ما الدليل على جواز النظر إلى المخطوبة ؟

قال صلى الله عليه وآله وسلم " إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوا إلى نكاحها فليفعل".

 

@ ما المواضع التي ينظر إليها عند خطبة المرأة ؟

ذهب كثير من العلماء إلى أن الرجل ينظر إلى الوجه والكفين لا غير، فإذا نظر إليها ولم تعجبه فليسكت ولا يقل شيئا؛ حتى لا تتأذى بما يذكر عنها، وللمرأة أن تنظر إلى خاطبها، فإنه يعجبها منه مثل ما يعجبه منها.

 

@ ما حكم الخلوة بالمخطوبة ؟

يحرم الخلوة بالمخطوبة - لماذا؟ - لأنها محرمة على الخاطب حتى يعقد عليها؛ ولأنه لا يؤمن مع الخلوة وقوع ما نهى الله عنه.

@ بين موقف الإسلام من مخالطة المخطوبة والخلوة معها مع موقف المعارضين والمتهاونين.

هناك من الناس من منع النظر إلى المخطوبة منعا باتا، ويعقد عليها دون أن يراها أو تراه إلا ليلة الزفاف، وقد تكون الرؤية مفاجئة لهما غير متوقعة، فيحدث ما لم يكن متوقعا من الشقاق والفراق. .

وهناك من تهاون في هذا فسمح لابنته بالخلوة مع الخاطب وترك الأمر على القارب دون رقابة ودون المحرم فأدى إلى وقوع ما لا يحمد عقباه من ضياع الشرف وفساد العفاف وإهدار الكرامة.

أما موقف الإسلام فإن وسط بين الأمرين فلم يمنع الخاطب من رؤية المخطوبة، ولم يبح الخلوة مع المخطوبة دون رقيب أو وجود محرم معهما.

@ هل يجوز العدول عن الخطبة ؟

يجوز العدول عن الخطبة أي فسخها إذا:

1.     تبين الطرفان أو أحدهما عدم الرغبة في الآخر.

2.     والفسخ هنا أولى من الاستمرار في بناء حياة على أسس غير سليمة.

 

 

عقد الزواج                  ص: 32 - 34

@ الأهداف السلوكية:

!   أن يُعرف الطالب الإيجاب والقبول و الولاية في الزواج والوكالة فيه.

!   أن يعدد الطالب أركان عقد الزواج وشروط انعقاد الزواج.            

!   أن يوضح الطالب لمن تثبت الولاية والأصل فيها.

!   أن يصدر الطالب الحكم في الوكالة المطلقة و المقيدة وحكم تزويج المرأة نفسها بدون ولي

 

@ عناصر الدرس:

@ أركان عقد الزواج:

(1)  الإيجاب: وهو ما صدر أولا من كلام أحد المتعاقدين، يشترط أن يكون بلفظ التزويج والإنكاح.

(2)  القبول:  هو ما صدر ثانيا من كلام أحد المتعاقدين، يشترط رضى الآخر بهذا الإيجاب بأي لفظ يشعر بالرضى والقبول بالزواج.

ويصح مباشرة العقد بين المتعاقدين أو بوجود أحدهما مع وكيل الآخر أو بوجود الوكيلين دوناهما.

 

@ هل تتعين اللغة العربية في الإيجاب والقبول ؟

 لا تتعين اللغة العربية بل يصح العقد بالألفاظ الدالة عليه بأي لغة يفهمها المتعاقدان.

 

@ شروط صحة عقد الزواج:

شرط الانعقاد: هو الذي لا يتم العقد بدونه فيلزم مراعاته في نفس العقد.

1)    أهلية المتعاقدين، وتتحقق الأهلية بالعقل والتمييز.

2)    أن يكون الإيجاب والقبول في مجلس واحد.

3)    ألاّ يختلف القبول عن الإيجاب كأن يقول الأب زوجتك ابنتي فاطمة يقول قبلت بزينب.

4)    أن يكون بنية الدوام والاستمرار.

5)    أن يكون كل من الزوجين حلال للآخر، فلا يكونا من المحارم.

6)    الإشهاد: يكون بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين، ويشترط في الشهود ( الإسلام والحرية والبلوغ والعقل وسماع كلام المتعاقدين وفهمه ).

 

@ الولاية في الزواج:  هي سِلطة شرعية يتمكن بها شرع من مباشرة العقود والتصرفات، وجعلها نافذة.

 

@ ما الأصل في الولاية ؟

الأصل في ولاية الزواج مراعاة المصلحة وقوة التدبير.

 

@ لمن تثبت الولاية:  وتثبت الولاية للعصبات من الذكورة وهم أربع جهات: البنوة، والأبوة، والأخوة، والعمومة

    ، ويشترط في الولي: أم يتحقق فيه كمال الأهلية بأن يكون عاقلاا بالغا حرا، واتحد الدين بينه وبين من تثبت عليه

     الولاية.

 

@ مسألة انفراد المرأة البالغة بتزويج نفسها:

جمهور الفقهاء لا يصح لها أن تنفرد بإنشاء هذا العقد لقوله صلى الله عليه وآله وسلم " لا نكاح إلا بولي “. وقوله      " أيما امرأة أنكحت نفسها بغير أذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل " فمن لا ولي لها القاضي وليها.

 

@ ما المقصود بالوكالة في الزواج ؟

هي: إقامة الإنسان غيره مقام نفسه في تصرف مملوك له قابل للإنابة.

 

@ ماذا يشترط في الوكيل ؟

يشترط فيه أن يكون حرا بالغا عاقلا مع اتحد الدين وبينه وبين الموكل.

@ هل يجوز لمن له ولاية إنشاء عقد الزواج أن يوكل غيره عنه في مباشرته ؟

يجوز ذلك؛ لأن ما يشترط في الوكيل نفس ما يشترط في الولي.

@ هل تصح الولاية مطلقة أم مقيدة بشرط في الزواج ؟

نعم تصح وهي أن يقول الموكل للوكيل: ( زوجني ) دون أن يحدد له قيدا أو شرطا، ويجوز أن تكون مقيدة كأن يقول الموكل للوكيل ( وكلتك أن تزوجني فلانة أو بمهر قدره كذا..)) وعندها لا يجوز للوكيل أن يتجاوز ما حدد له الموكل.

 

@ ما حكم إذا تجاوز الوكيل ما حدد له الموكل ؟

 توقف العقد على موافقة الموكل.

تعدد الزوجات                35-  36  

@ الأهداف السلوكية:

!   أن يستعرض الطالب موقف المعارضين للتعدد والمؤيدين.

!   أن يستدل الطالب على جواز تعدد الزوجات من القرآن والسنة.

 

@ المرأة قبل الإسلام:

·        كان الناس يجورون ويظلمون المرأة ويهملون شأنها.

·         بل وصل الأمر بهم أن يقتلونها وهي حية.

·         أو يتزوجون عليها بلا حدود.

 

@ فلما جاء الإسلام أنصف المرأة، وجعل لها كيانا مساويا للرجل في كثير من الأمور التي تناسب طبيعتها، ولم يميز الرجل عنها، إلا فيما لا يتناسب مع طبيعتها ومسئولياتها.

 

@ تعدد الزوجات في الإسلام، أحد مظاهر إنصاف الإسلام للمرأة. وضح ذلك. 

1.     أن التعدد كان قبل الإسلام بلا حدود فحدده الإسلام بأربع فقط لقوله تعالى((... فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ.... [النساء: 3])).

2.     أن الإسلام اشترط لجواز التعدد إقامة العدل بين الزوجات حماية للمرأة وحقوقها لقوله تعالى((... فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً [النساء: 3])).

3.     أن في التعدد مسايرة لسنة الله في الكون حيث يكثر عدد النساء عن الرجال نتيجة لتعرض الرجال للمخاطر أكثر من المرأة.

4.     أن في التعدد صيانة للمرأة وتكريم لها ولإنسانيتها فخير لها أن تكون ثانية أو ثالثة من أن تكون خليلة أو عشيقة.

5.     أن المرأة قد تكون مريضة أو عاقر فيكون للتعدد إبقاء عليها زوجة مصونة مكرمة تجد من يساعدها ويؤنسها ويقوم على خدمتها.

 

@ ما العدل المطلوب بين الزوجات عند التعدد ؟

 العدل المطلوب شرعا هو ما يكون في النفقة والمبيت وسائر أمور الحياة، أما العدل القلبي فإن الإنسان غير مطالب به لأنه لا يملكه لقوله تعالى((وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ... [النساء: 129])).

 

الوحدة الثانية

الإسلام ينظم الحياة الزوجية

أولا حقوق الزوجين              ص: 39 – 62

@ الأهداف السلوكية:

 

À   أن يفرق الطالب بين حقوق الزوجة وحقوق الزوج.

À   أن يوضح الطالب الحكمة من تنظيم حقوق الزوجة ومشروعية المهر والقوامة بيد الرجل.

À   أن يميز الطالب بين الحقوق المادية والحقوق المعنوية للزوجة.

À   أن يستدل الطالب على كل حق من الحقوق من القرآن والسنة.

À   أن يبين الطالب بما يتحقق العدل من المتزوج بواحدة أو أكثر.

À   أن يعبر الطالب برأيه في مسألة معاونة المرأة في أعمال البيت هل فيها إهانة للزوج.

À   أن يعدد الطالب الحقوق المشتركة بين الزوجين.

 

@ س: ماذا صار للزوجة والزوج بمقتضى عقد الزواج ؟

     صار لها حقوق على زوجها، وصار للزوج حقوق على زوجته، كما لهما معا حقوق مشتركة.

 

@ س:على ماذا رتبت الشريعة الإسلامية هذه الحقوق ؟

     رتبت الشريعة هذه الحقوق تطبيقا للعدل الذي يوجب صيانة حق كل منهما نحو الآخر، ويحدد مسئولية كل طرف اتجاه الطرف الثاني، ويهيئ السكن النفسي والود المتبادل بينهما، كما يقي الأسرة من التفكك والانهيار.

 

 

@ س:  وضح الحقوق الزوجية بالرسم التوضيحي:

                                          (1) حقوق الزوجة

 


            حقوق معنــوية                                                                 حقوق مادية

 


                                                  المهر: ما يدفعه الرجل للمرأة عوض     النفقــة: ( طعام أو كسوة أو سكن)

 

            

 

 


          

   حسن المعاشرة                              الحماية والحفظ.                العــدل

أو المفارقة بالمعروف   

            

                                                           القسم في المبيت                       العدل في النفقة      

                                                                                           

( 2) حقوق الزوج:

 


           

   القوامة       الخدمة والرعاية     الأمانة في المال    الإقامة في منزل      رعاية الأبناء      تأديب الزوجة

                        والطاعة              والعرض              الزوجية

                                                            

@ س: ما الدليل على أن المهر حق من حقوق الزوجة ؟

   قال تعالى ((وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً [النساء: 4])).

 

@ س: هل المهر شرطا لصحة الزواج ؟ وضح إجابتك بالدليل وما الواجب فيه.

     ليس شرطا لصحة الزواج، بل يصح عقد الزواج بدون ذكر المهر. لقوله تعالى ((لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً...[البقرة: 236])). والواجب في المهر عند عدم ذكره في العقد مهر المثل كما قضى بذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بروع بنت واشق.

 

@ ما الحكمة من تشريع المهر في الإسلام ؟

1.     إبانة لشرف عقد الزواج.

2.     هدية لازمة.

3.     عطاء مقرر.

    4. يظهر حسن رعاية الإسلام للمرأة واحترامه لها،  وذلك بأن أعطها حق التملك.

    5. يطيب نفس المرأة ويرضيها بقوامة الرجل عليها.

    6. توثيق الصلات، وإيجاد أسباب المودة والرحمة.

@ س: ما حكم المهر ولماذا ؟

الوجوب؛ لأن المرأة حين تنتقل من بيت أبيها إلى بيت زوجها وتستقبل حياتها الجديدة تحتاج إلى ثياب وزينة يليقان بها، فكان من اللازم أن يقدم لها زوجها ذلك، ولأن الزوج هو المكلف بالإنفاق على البيت وكل ما يتصل بالأمور الدالية، فكان من المناسب أن تكون هدايا الزواج المالية عليه أيضا.

@ س: هل يجوز للمرأة أن تسقط المهر عن الزوج ؟ وضح إجابتك بالدليل .

نعم يجوز للمرأة المسلمة أن تسقط حقها في المهر وتبرئ الزوج منه، سواء أكان عينا، أو كان دينا لم تقبضه، ولها أن تهبه إن قبضته. قال تعالى (( فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً [النساء: 4])).

 

@ س: هل هناك حد للمهر ؟ وضح إجابتك بالدليل .

ليس هناك حد للمهر فبعض العلماء جعلوا للمهر حدا لا ينقص عنه ( ما يعادل 10 دراهم فضة ).وقيل ( ما قيمته ربع دينار ذهبي). والبعض لم يحدد حدا فيجوز أن يكون خاتما من حديد أو منفعة عين معينة أو عملا معينا، أو حفظا لكتاب الله عز وجل، أو ما شابه إذا تراض عليه الزوجان.، كما أنه ليس له حدا أعلى.

 

@ س: بماذا يرغب الإسلام في المهر مع التعليل ؟

يرغب الإسلام في عدم المغالاة في المهر، حرصا على إتاحة فرص الزواج لأكبر عدد من الفتيان والفتيات.

 

@ س: متى يقدم المهر ؟ وضح إجابتك .

 يجوز للزوج بموافقة الزوجة أن يقدم المهر كله قبل الزفاف، أو يؤجله كله، أو أن يقدم بعضه، ويؤخر بعضه لشهر أو لشهر أو سنة، أو لأقرب الأجلين: الطلاق البائن أو الوفاة.

 

@ س: متى يسقط المهر كليا ومتى يسقط نصفه ؟ وضح إجابتك بالدليل .

إذا طلق الزوج زوجته قبل الدخول يسقط نصف المهر المسمى. لقوله تعالى ((وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ... [البقرة: 237])).

ويسقط المهر كله في حالة:

À    ارتداد الزوجة عن الإسلام.

À    أو ظهور ما يجعلها محرمة عليه أو ظهور عيب في أحدهما يجيز فسخ عقد الزواج.

À    أو إذا طلق بعد الدخول.

 

@ س: ما المقصود بنفقة الزوجة ؟

الإطعام والكسوة والسكن قال تعالى ((... وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا.. [البقرة: 233])) وقال تعالى ((أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ..[الطلاق: 6])) سواء كانت مسلمة أو كتابية، فقيرة أو غنية ولو كان زوجها فقيرا.

 

@ س: ما حكم نفقة الزوجة ؟ ادعم إجابتك بالدليل.

     حكمها الوجـوب بمقتضى عـقد الزواج، قال تعالى ((((... وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا.. [البقرة: 233])) وقال تعالى ((أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ..[الطلاق: 6])) سواء كانت مسلمة أو كتابية، فقيرة أو غنية ولو كان زوجها فقيرا.

@ س: ماذا يشترط لوجوب النفقة على الزوجة ؟

    * عقد زواج صحيح.     

    * استعداد الزوجة للوفاء بحقوق الزوجية كلها، وتفرغها الكامل لهذا الواجب، وقدرتها عليه.

 

@ س: متى تجب نفقة للمطلقة ومتى تسقط عن الزوجة ؟

    المطلقة من زواج صحيح تجب لها النفقة مدة العقد لوجود التفرغ.

    وتسقط النفقة عن الزوجة إذا امتنعت عن معاشرة الزوج أو الانتقال إلى بيت الزوجية دون حق شرعي.

 

@ س: من هي المرأة الناشز؟

     هي الزوجة التي تكون عاصية للزوج، مسيئة للعشرة.

لقوله تعالى ((.. وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً.. [النساء: 34])).

@ س: كيف تقدر النفقة ؟ ادعم إجابتك بالدليل .

     تقدر النفقة حسب حال الزوج من حيث يسره أو عسره؛ لقوله تعالى ((لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً [الطلاق: 7])).

 

@ س: بماذا يتحقق الإنفاق الواجب ؟

يتحقق الإنفاق الواجب بتمكين الزوجة مما يكفيها من الطعام المناسب والكسوة اللائقة، والسكن المستوفي للأثاث والأدوات والمرافق، الخالي من الزوجة الأخرى، ومن الأهل إذا تضررت الزوجة بوجودهم؛ وإذا لم يتم تمكين الزوجة مما تقدم وجب تمليكها قدرا من المال يكفي ذلك.

 

@ س: متى تصير النفقة دينا في ذمة الزوج ؟

متى ما وجبت النفقة على الزوج لزوجته لوجود سببها، وتوافر شروطها، ثم امتنع عن أدائها، تصير دينا في ذمته لا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء.

 

@ س: ما الحقوق المعنوية الواجبة للزوجة مع ذكر التعليل؟ ادعم إجابتك بالدليل .

     (1) حسن المعاشرة أو المفارقة بالمعروف:

يجب على الزوجة معاشرتها، والتلطف في معاملتها، وعدم إيذائها بقول أو فعل، وتقديم ما يمكن تقديمه لها مما يؤلف القلوب، ويسعد النفوس فضلا عن تحمل ما يصدر منها من هفوات، والصبر عليها إذا ارتكبت صغائر الأمور، ومن حسن المعاشرة على الزوج أن يرفع من مستوى حياة زوجته إن كانت فقيرة، ويوجب على الزوجة ألا ترهق زوجها من أمره عسرا؛ فلا تطالبه إلا بقدر ما يقدر، قال تعالى ((... وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً [النساء: 19])) وقال تعالى ((وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النَّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لَّتَعْتَدُواْ... [البقرة: 231])).

 

@ س: متى يحق للزوجة طلب الطلاق ؟

     إذا تضررت من معاملة زوجها، ويجيبها القاضي إلى طلبها متى ثبت الضرر، دفعا للظلم.

 

@ س: بماذا ينصح الإسلام وما الدليل ؟

بوجوب الموازنة بين حسنات المرأة وبين سيئاتها فإنه إذا رأى منها ما يكرهه، فقد يجد فيها ما يحبه قال صلى الله عليه وآله وسلم " لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر".

 

@ س: من حقوق الزوجة على الزوج أن يحفظها ويصونها وضح كيف يكون ذلك.

·        أن ينأى بها عن كل ما يؤدي إلى الاختلاط بالرجال أو بغير النساء الصالحات.

·        يحثها على عدم التبرج والتزين خارج بيتها.

·        يحفظها من كل ما يمس كرامتها، أو يخدش عرضها.

·        يحفظها من كل ما يهين شرفها أو يعرض سمعتها لقالة السوء.

لقوله صلى الله عليه وآله وسلم " ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدا: الديوث، والرجلة من النساء، ومدمن الخمر".

 

@ س: من حقوق الزوجة أن يغار عليها الزوج، فما حدود الغيرة المطلوبة ؟

     الغيرة التي يحبها الله تعالى، التي تتسم بالاعتدال، ولا تصل إلى حد إساءة الظن بها، أو الإشراف في تقصي حركاتها وسكناتها لقوله صلى الله عليه وآله وسلم " إن من الغيرة ما يحبه الله، ومنها ما يبغضه الله، فأما الغيرة التي يحبها الله فالغيرة في الريبة، والغيرة التي يبغضها الله فالغيرة في غير ريبة..".

 

@ س: كيف يكون العدل من المتزوج بواحدة ومن المتزوج بأكثر من واحدة ؟

  - يكون العدل من المتزوج بواحدة: أن يعاملها بما يحب أن تعامله به، قال تعالى ((... وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ.. [البقرة: 228])) وقد حدّها الإسلام بالطاعة والتأديب غير الجافي، والقرار في بيته.

  - المتزوج بأكثر من زوجة: فإنه مطالب بالعدل بينهن جميعا، ومعاملتهن بما يجب أن يعاملنه به؛ أما المحبة القلبية فليس بملزم، ولذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقسم بين زوجاته ثم يقول " اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك ".

 

@ س: بماذا يتحقق العدل ؟

   يتحقق العدل فيما يلي:

À    القسم في المبيت عند كل واحدة بمقدار المدة عند الأخرى، ولا فرق بين: الصغيرة والكبيرة، و البكر والثيب، والقديمة والجديدة، والمسلمة والكتابية؛ وذلك لأن الزوجية هي الرابطة التي تربطه بكل واحدة منهن وهي قدر مشترك فوجب العدل.

À    القسم مطلوب في جميع الأحوال: الصحة والمرض، ولما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الذي مات فيه، كان يسأل " أين أنا غدا، أين أنا غدا" يريد يوم عائشة فأذن له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها.

À    يسقط القسم في حالة السفر؛ فإن للزوج في سفره أن يصطحب أي واحدة أراد، والأفضل أن يقترع بين نسائه، وهكذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أراد السفر اقترع بين نسائه، ويمكن لصاحبة القسمة أن تتنازل عن قسمتها للأخرى.

À    العدل في النفقة ( الطعام، الكسوة، السكن)؛ لأن النفقة حسب حال الزوج، فتسوى فيها الغنية بالفقيرة، وشريفة النسب والحسب بغيرها.

À    على الزوج المساواة في المعاملة الظاهرة بين نسائه.

 

@ اذكر من توجيهات النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التحذير من ظلم الزوجات.

     * قال صلى الله عليه وآله وسلم: " من كانت له امرأتان فمال إلى أحدهما دون الأخرى، جاء يوم القيامة وشقه مائل".

 

@ س: ما حقوق الزوج على زوجته ؟ وضح إجابتك بذكرها مع الاستدلال على ما تقول.

 

  (1) القوامة: قال تعالى ((الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ.. [النساء: 34])).

 

  (2) الخدمة والرعاية والطاعة: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في جوابه للتي سألت عن أي الناس أعظم حقا على المرأة ؟ قال " زوجها “. وقال صلى الله عليه وآله وسلم في جوابه على من سأل أي النساء خير ؟ قال " التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها وماله بما يكره".

 

 (3) الأمانة في المال والعرض: قال تعالى ((.. فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ.. [النساء: 34])) وقال صلى الله عليه وآله وسلم في وصفه خير النساء: " ولا تخالفه في نفسها وماله بما يكره " وفي رواية: " وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك " وفي رواية: “... وأن لا تعطي من بيتها شيئا إلا بإذنه فإن فعلت كان له الأجر وعليها الوزر".

  (4) الإقامة في بيت الزوجية: قال تعالى ((.. لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ.[الطلاق: 1])).

  (5) رعاية الأبناء: قال صلى الله عليه وآله وسلم " خير نساء ركبن الإبل صلح نساء قريش، أحناهم على ولد في صغره، وأرعاهم على زوج في ذات يده ".

 

  (6) تأديب الزوجة: قال تعالى ((... وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً.. [النساء: 34] )).

@ س: ما المقصود بقوامة الرجل ؟

القوامة: أن يكون قيما عليها، أي: يقوم بالنفقة عليها والذب عنها والولاية عليها. قال تعالى((الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ.. [النساء: 34])).

لفظة الرجال تفيد:

1) عموم الرجال والنساء فتكون الآية دليل على الولاية في النكاح.

2) أن المراد هنا هو الأزواج والزوجات بدليل لفظة بما أنفقوا.

 

@ س: لم جعل الإسلام القوامة بيد الرجل ؟

 لسببين:

1)    أن الزوج هو المكلف بالإنفاق على الأسرة من مبدأ تكوينها، فكان من العدالة أن يكون له الإشراف علي شؤونها.

2)    أن الرياسة تحتاج إلى تفكير وإدراك لمواجهة لصعاب والشدائد، وطبيعة الرجل في ذلك أقوى من عاطفة المرأة ورقة أنوثتها.

 

@ س: هل الإسلام بإسناد حق القوامة للرجل ينقص من حق المرأة ؟ وضح إجابتك.

 

لا؛ إن بإسناد الرياسة للزوج لا ينقص من حق المرأة؛ بل هو تنظيم اجتماعي دقيق يرتفع بالأسرة إلى الحفظ والصيانة دون المساس بالفوارق الطبيعية لكل واحد من الزوجين، والدليل على ذلك أن الإسلام حافظ كل الحفظ على شخصية المرأة المدنية وأعطاها كامل الأهلية في جميع التصرفات والإشراف والالتزامات الخاصة بها واستغلال ثروتها دون الرجوع إلى الزوج أو مشاركته في ذلك.

     فإن قوام الزوج على الأسرة في الإسلام تتمثل في حقه في تدبير سياسة البيت بالتعاون مع الزوجة قال تعالى   ((.. وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ.. [البقرة: 228])) وقوله ((الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ.. [النساء: 34])).

 

@ س: ما حكم مبيت الزوجة خارج بيت الزوجية وزيارة ذو الأرحام أو إدخاله إلى بيت الزوج بدون إذن الزوج ؟

 - لا يجوز للزوجة أن تبيت عند أحد بدون إذن زوجها، إلا إذا كان أحد أبويها مريضا، ولا يجد من يرعاه فلها أن تبيت عنده بقدر الحاجة ولا تأثم بذلك للحاجة.

- لا يجوز خروج الزوجة من بيت الزوجية بدون إذن الزوج من غير حاجة ماسة تعتبر ناشزا.

- لا يجوز للزوجة أن تدخل أحدا كائن من يكون بدون إذن الزوج، إلا أن يكون ذا رحم محرما.

 

@ س: لتأديب الزوجة مراحل، بينها.

المرحلة الأولى: الوعظ والإرشاد، ويكون ذلك بتذكيرها بالله، وتخويفها به وتنبيهها بواجباتها نحوه، ونحو أبنائها وبيتها، ولفت نظرها إلى ما يلحقها من الإثم بالمخالفة والعصيان وما يترتب على نشوزها وعصيانها من إسقاط نفقتها لقوله تعالى((.. وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ..)). (( فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً [النساء: 34])).

المرحلة الثانية: الهجر من غير جفوة ولا مذمة:

·        ويكون بالكلام لثلاثة أيام فقط.

·        ويكون في المضاجع لا يزيد على أربعة أشهر.

لقوله تعالى ((... وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ.. [النساء: 34])).

 

المرحلة الثالثة: الضرب غير المبرح؛ الذي لا يكسر عظم وغير مهين، لقوله تعالى((.. وَاضْرِبُوهُنَّ.. [النساء: 34])).

ولقد فسر ابن عباس رضي الله عنه الضرب في الآية ( الضرب بالسواك ونحوه) لأن المقصود هو التأديب المعنوي لا الإيذاء البدني.

وهذه المراحل الثلاثة هي القاعدة العامة في التأديب، لكنها تختلف من امرأة إلى أخرى.

@ س: ما الحقوق المشتركة بين الزوجين ؟ أيد إجابتك بالأدلة .

1.      حل العشرة الزوجية بينهما:

قال تعالى ((وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ [المؤمنون: 5- 7])) وقال تعالى ((وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً.. [الروم: 21])).

2.      حرمة إفشاء سرهما:

قال صلى الله عليه وآله وسلم: " إن من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم ينشر أحدهما سر صاحبه".

3.      التوارث بين الزوجين:

 عقد الزواج الصحيح يثبت بين الزوجين حث الإرث، فأيهما مات قبل الآخر ثبت حق الموجود في الإرث من تركة الآخر. ويتساوى في هذا الحكم الزوجة والمعتدة من طلاق رجعي، أما الزواج غير الصحيح فلا يثبت ميراثا ولو حصل به دخول حقيقي؛ لقوله تعالى ((وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ...... وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم... [النساء: 12])).

4.      انتساب الأولاد إليهما:

 قال تعالى ((ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ.. [الأحزاب: 5])) وقال صلى الله عليه وآله وسلم " ليس من رجل ادّعى لغير أبيه وهو يعلم إلا كفر". وهذا النهى عن إنكار نسب الأولاد والتوعد بالعقاب لمن فعله دليل على حرمة ذلك. 

 

 

ثانيا حقوق الآباء             ص: 63 – 67

@ الأهداف السلوكية:

*أن يذكر الطالب حقوق الآباء وحقوق الأبناء وحقوق الأقارب.

*أن يفرق الطالب بين معاملة الوالدين في حالة الشباب وحالة الكبر.

*أن يستدل الطالب على حرمة عقوق الوالدين بالعقل والنقل.

*أن يوضح الطالب موقف الإسلام من بر الوالدين المشركين.

*أن يعبر الطالب عن رأيه في قضية تدخل الآباء في شؤون الأبناء: وهل في ذلك كبت لحريتهم.

 

@ بين الإسلام حقوق الوالدين، وطريقة معاملتهم، فجعل لهما:

1. حق البر.

2. حق اللطف.

3. حق الرعاية.

4. حق الرحمة.

 

@ أكد هذه الحقوق بأن قرنها بحقه تعالى، قال سبحانه ((وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً.. [الإسراء: 23]))

 

@ خص حال الكبر والشيخوخة بمزيد من الحنو والترفق والإكرام والتوقير قال تعالى ((..إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً [الإسراء: 23-24]))

 

فمن حقوق الوالدين:

(1)     الإحسان إليهما: ومن الإحسان:

*    عدم رفع الصوت عليهما.

*    عدم سبهما أو شتمهما، أو التسبب في ذلك.

*    عدم احتقارهما والتعالي عليهما.

*    عدم نفض اليد في وجهيهما زجرا لهما واعتراضا عليهما.

*    أن تبدأهما بالسلام.

*    أن تدعوهما بأحب الأسماء إليهما.

*    أن تتأدب في كلامك، وجلستك وطعامك في جميع أحوالك.

 

@ واختص الإسلام الأم بتأكيد الوصية، حتى لا يستهان بحقها، وهي ذات الفضل والتحمل التي لا يقابل جهدها بشكر ولا يقدر بجزاء قال تعالى ((وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ [لقمان: 14] ))، وقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسأله: من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال " أمك " قال: ثم من ؟ قال " أمك " قال ثم من ؟ قال " أمك " قال ثم من ؟ قال " أبوك “.

 

@ بلغ من شدة الإسلام في رعاية الوالدين و تقديرهما والرحمة بهما والكرامة لهما والوفاء بحقهما أن أوجب الإسلام الإحسان إليهما ولو كانا مشركين: قال تعالى ((وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً.. [لقمان: 15])).

 

(2)     طاعتهما: فإذا أمر الوالد ولده بأن يقضي له حاجة، أو يحقق له مصلحة، أو أن يفعل شيئا أو يتركه؛ وجب عليه المبادرة إلى ذلك من غير تلكؤ ولا تردد، ولا تبرم ولا تأفف قال تعالى ((فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً [الإسراء: 23])) فنهي الولد عن قول أف؛ فما بالكم بما هو أكثر من ذلك ؟

 

(3)     الإنفاق عليهما:  من حق الوالد على ولده أن ينفق عليه إذا احتاج إلى النفقة وهو قادر غني لقوله صلى الله عليه وآله وسلم " إن أولادكم من أطيب كسبكم، فكلوا من كسب أولادكم".

 

(4)     الدعاء لهما: قال تعالى ((وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً [الإسراء: 24])) هكذا علمنا الله سبحانه وتعالى أن ندعوا لوالدينا بالرحمة أحياءا وأمواتا، جزاء رعايتهم لنا وإحسانهم علينا، ولقد كان كذلك أنبياء الله فهاهو نوح عليه السلام قال تعالى ((رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ [نوح: 28])) وعلى لسان إبراهيم قال تعالى ((رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ [إبراهيم: 41]))، فهم بدعائهم لأباءهم لم يقدموا عليهما أحد لا زوجة، ولا صديق، ولا قريبا.

 

(5)     برهما بعد وفاتهما: إن بر الوالدين لا ينقطع أبد حتى بعد وفاة الوالدين وذلك:

·        بزيارة وصلة الأرحام التي من طرفيهما.

·        وزيارة وإكرام صديقهما.

·        الدعاء والاستغفار لهما.

·        تنفيذ وصيتهما.

·        قضاء ما وجب عليهما من صيام وحج وحقوق للعباد.

·        الإحسان إليهما بالصدقة الجارية، وإشراكهما بالأضحية.

لقوله صلى الله عليه وآله وسلم "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له"، ولقوله عليه الصلاة والسلام لمن سأله عن برهما به وفاتهما فقال" الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما".

 

@ عد عقوقهما وجحد إحسانهما من أكبر الكبائر، قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم " ألاّ أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ الشرك بالله ، وعقوق الوالدين .." كررها ثلاث.

 

ثالثا:  حقوق الأبناء       ص: 68 – 70

 

@ تمهيد:

النسل هدف أصيل من أهداف الحياة الزوجية، ونعمة تستحق الحمد، ومنّة توجب التقدير، ولذا أوجب الإسلام للأبناء حقوقا على الآباء:

*    اختيار الأم الصالحة: من حق الولد على والده أن ينتقي أمه؛ لأن التربية أساسا تعتمد على اختيار الزوجة الصالحة الودود، التي تحسن سياسة أولادها وكما في الحديث “.... فاظفر بذات الدين تربت يداك".

 

*    إحسان اسمه، كي لا يتأذى به إن كان كريها قال صلى الله عليه وآله وسلم:" من حق الولد على الوالد أن يحسن أدبه، وأن يحسن اسمه “.

 

*    العقيقة عنهم: وهي الذبيحة التي تذبح عن المولود؛ وهي سنة مؤكدة لفعله صلى الله عليه وآله وسلم " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نعق عن الجارية شاة، وعن الغلام شاتين".

 

*    وجوب النفقة على الأولاد، ما داموا عاجزين عن العمل والكسب، قال صلى الله عليه وآله وسلم: " كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت “.

 

*    الحب والرحمة، فالإسلام ينكر الجفاء والغلظة مع الأولاد، ويوجب الرحمة والحنو والشفقة، فقد قدم ناس من الأعراب ومنهم الأقرع بن حابس على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فوجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقبل أحد أبناءه، فقالوا أتقبلون صبيانكم ؟ فقال " نعم " فقال: إن لي عشر من الولد ما قبلت أحدهم. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم " أو أملك إن كان الله نزع الرحمة من قلبك “.

 

*    الرعاية والتوجيه السليم في كل مرحلة من مراحل العمر:

         1. ففي الطفولة: يجب بذر بذور الدين الصحيح، وتأكيد أساسه في نفوس الأطفال بقدر ما يطيقون، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " مروا أبنائكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع

          2. وفي التعليم: يتعين قدر ضروري للفتى والفتاة على السواء، وهو معرفة ضروريات الدين، عقيدته وأحكامه وآدابه وشعائره.

 

*    العدل بين الأولاد والتسوية بينهم في العطف واللطف: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " اعدلوا بين أبنائكم في النحل، أي العطية والهبة، كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف ". 

 

 

حقوق الأرحام والأقارب      ص: 71 – 75

@ الأهداف السلوكية:

* أن يعدد الطالب ثمرات صلة الأرحام والأقارب.

* أن يستدل الطالب على إثم قطيعة الرحم من القرآن والسنة.

* أن يفرق الطالب بين الواصل والمكافئ في صلة الرحم. 

 

س: ما المراد بالأرحام والأقارب ؟

القرابة: هي الاتصال بين إنسانين بالاشتراك في ولادة قريبة أو بعيدة، أي يشمل

*    الأصول: الآباء والأجداد والأمهات والجدات وإن علوا.

*    الفروع: الأبناء والبنات وأولادهم وإن نزلوا.

*    الحواشي: الإخوة والأخوات وأولادهم وإن نزلوا، والأعمام والعمات والخالات والأخوال وإن علوا وأولادهم وإن نزلوا.

 

@ س: من القائل لهذه العبارة ( أولئك هم عشيرتك، بهم تصول وتجول، هم العدة عند الشدة، أكرم كريمهم، وعد سقيمهم، ويسر على معسرهم، ولا يكن أهلك أشقى الخلق بك ) ؟

أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

 

@: ما المراد بالرحم هنا ؟

الأرحام هم من ترتبط بهم بصلة القرابة والنسب وهم على الترتيب: الآباء والأمهات، الأجداد والجدات، الإخوة والأخوات، الأعمام والعمات، الأخوال والخالات، أولاد الأخ، أولاد الأخت، ثم من يليهم من الأقرب فالأقرب، فهم على قسمين: الأول: الذين يمكن أن يرثوا الشخص إذا مات، وهم أصحاب الفروض والعصبات.

        والثاني: أولوا الأرحام: وهم من لا سهم لهم في الميراث وليسوا بعصبة.                                               

@: لماذا سموا في الشرع أرحاما ؟

(1)  لاشتقاق الرحم من اسم الرحمن كما في الحديث القدسي " أنا الله وأنا الرحمن خلقت الرحم، وشققت لها أسما من أسمي فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته “.

(2)  لانحدار القرابة من الأصل الذي ينتمي إليه الإنسان.

 

@ س: ما حقوق الأقارب ؟

لهم حقوق كثيرة منها:

   معاملتهم بالحسنى، ومعاشرتهم بالمعروف.

   التواضع لهم، والتلطف معهم.

   التودد إليهم، والبشاشة في وجوههم.

   إجابة دعوتهم، وزيارتهم ومجالستهم وعيادة مريضهم.

   تشييع ميتهم، وتفقد أحوالهم، والتغافل عن زلاتهم.

   مواساتهم بالمال والجاه والخدمة لهم.

   تقديم النصح والتعليم لهم، ودعوتهم للخير، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر.

   الدعاء لهم، ودفع الأذى والظلم عنهم، وبذل المعروف لهم، وسد خلاتهم وإعانة محتاجهم.

 

@ س: ما مراتب الناس في صلة الأرحام ؟

ثلاث مراتب: الأولى: الواصل وهو الذي يصل من قطعه، ويعطي من منعه.

                   الثانية:  المكافئ وهو الذي يصل من وصله، ويعطي من أعطاه.

                   الثالثة:  القاطع: هو الذي لا يصل ولا يوصل، ولا يَعطي ولا يُعطى.

 

@ س: اذكر ثمرات صلة الأرحام والأقارب. ادعم إجابتك بالأدلة.

صلة الأرحام والأقارب من أجل العبادات ومن أعظم أسباب الفوز بالجنة قال تعالى ((وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ *....... أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ *جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ [الرعد: 21 - 23])).

 

ومن ثمرات صلة الأرحام والأقارب:

À    صلة الله للواصل:  قال صلى الله عليه وآله وسلم " إن الله خلق الخلق، حتى إذا فرغ منهم، قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قال بلى، قال فذلك لك ".   

 

À    بسط رزقه وإنساء أثره: قال صلى الله عليه وآله وسلم " من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره فليصل رحمه".

 

À    تفضيله ورفع منزلته: عن درة بنت أبي لهب رضي الله عنها قالت: يا رسول الله أي الناس أفضل ؟ قال: " أتقاهم لله جل وعلا، وأوصلهم لرحمه، وآمرهم بالمعروف، وأنهاهم عن المنكر".

 

À    إكرام الله له، ومرافعته عنه: استدلت أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها على عدم إخزاء الله للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وتخليه عنه بما كان يقوم به من البر والإحسان والصلة فقالت: ( كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الدهر).

 

@ س: ما عقوبات قاطع الرحم ؟ أيد ما تقول بالأدلة ؟

 

أولا: اللعن والطرد من رحمة الله:

 * قال تعالى ((فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ [محمد:22- 23])) فعد الله قطيعة الرحم من الإفساد في الأرض، وأنهم يستحقون اللعنة من الله فكانت العقوبة الصمم والعمى.

* قال تعالى ((وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ [الرعد: 25])) وهنا يحذر الله من قطيعة الرحم ويعتبر هذه القطيعة بغيا وفسادا في الأرض يستحق صاحبها العنة وسؤ الدار ( جهنم ).

 

ثانيا: الحرمان من دخول الجنة: * قال صلى الله عليه وآله وسلم " لا يدخل الجنة قاطع رحم “..

 

ثالثا: تعجيل العقوبة في الدنيا: قال صلى الله عليه وآله وسلم " ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا، مع ما يدخر له في الآخرة، من البغي وقطيعة الرحم "

 

رابعا: الحرمان من ثمرات صلة الرحم.

 

خامسا: إغلاق أبواب السماء دون سماع دعاء قاطع الرحم، أو قبول أعماله: قال صلى الله عليه وآله وسلم " إن أعمال بني آدم تعرض على الله عشية كل خميس ليلة الجمعة فلا يقبل عمل قاطع رحم".

 

@ س: على ماذا تدل أحاديث صلة الرحم ؟

تبين أن صلة كل واحد من الأرحام، سواء أكان رحما محرماً أم رحم غير محرماً من العصبة أو ذوي الأرحام، فإنهم كلهم يصدق عليهم أنهم ذوو أرحام.وكلها تدل على مبلغ ما شرعه الله من الصلة والود بين الجماعة الإسلامية.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الموضوع: الطلاق وأنواعه                          ص: 79 - 88

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

@ الأهداف السلوكية:

* أن يُعرف الطالب مفهوم الطلاق والرجعي والبائن والخلع.

* أن يذكر الطالب الحكمة من تشريع الطلاق.

* أن يعلل الطالب أسباب إعطاء الرجل حق الطلاق دون المرأة.

* أن يستدل الطالب على جواز طلب المرأة للطلاق. 

* أن يوضح الطالب بالرسم التوضيحي أنواع الطلاق مع الأدلة.

* أن يصدر الطالب أحكام الطلاق الرجعي والبائن.

* أن يعدد الطالب الحالات التي يعتبر فيها الطلاق بائنا.

 

@ عناصر الدرس:

@ تعريف الطلاق:

لغة: مأخوذ من الإطلاق، وهو الإرسال والترك.

 

شرعا: رفع القيد الثابت شرعا بالنكاح في الحال والاستقبال بعبارة تفيد ذلك صريحا، أو كناية أو من القاضي بناء على طلب الزوجة.

 

@ الدليل على مشروعية الطلاق: قوله تعالى ((وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النَّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لَّتَعْتَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللّهِ هُزُواً . [البقرة: 231])).

 

@ الحكمة من مشروعية الطلاق:

(1)  حتى لا يظل الشقاء في البيت.

(2)  حتى تظل الهناءة الزوجية قائمة بين الناس.

 

وذلك في حالة أنه:

À   قد تبنى الحياة الزوجية على اختيار خاطئ أو تقدير غير سليم .

À   قد تكشف العشرة بينهما تفاوتا بينا في الخلق والطباع.

À          

À       

 

@ متى يُلجأ للطلاق ؟

الإسلام لم يجعل مجرد التذمر والكراهية سببا للطلاق، بل أمر الزوجين:

 

1-    بالعشرة بالمعروف، وحث على تحمل الكراهة فلعل فيها خير، قال تعالى ((.. وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً [النساء: 19] )).

 

2-    باتخاذ كافة الأسباب لمعالجة المشاكل التي تحصل بين الزوجين، معالجة تحول بينهما وبين الطلاق، قال تعالى ((.......وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً.. [النساء: 34])).

 

3-    إذا لم تنفع هذه الوسائل ووصل الأمر إلى النزاع والشقاق، أمر أن يحال الأمر إلى غير الزوجين من أهليهما، ليقوما بمحاولة الإصلاح مرة أخرى، قال تعالى ((.....وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحاً يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا.. [النساء: 35])).

 

4-    إن لم يستطع هذان الحكمان أن يوفقا بين الزوجين، فحينئذ لا مجال لإبقاء الحياة الزوجية.

 

@ ما أسباب إعطاء الرجل حق الطلاق ؟:

 

   أن طبيعة الرجل تدعوه للتفكير في عواقب الأمور ونتائجها، فهو يقدر على الموازنة الصحيحة بين حالتي الإبقاء على هذه الحياة الزوجية إن بدا أمل الوفاق، أو الخلاص من أوزارها إن تحتم الفراق.

 

   أن الرجل هو المكلف بتبعات الحياة ومشاقها، فهو أحرص على بقاء الحياة الزوجية التي أنفق في سبيلها من المال، ما يحتاج إلى إنفاق مثله، أو أكثر منه، إذا طلق وأراد عقد زواج آخر.

 

@ لماذا لا يكون الطلاق بيد المرأة ؟ :

المرأة سريعة الغضب، وأقل احتمال من الرجل، وليس عليها من تبعات الطلاق ونفقاته مثل ما على الرجل، فهي أسرع بالمبادرة إلى حَل عقدة الزواج، لأدنى الأسباب؛  والأمثلة على ذلك من الواقع: نجد أن الغرب لما جعلوا طلب الطلاق حقا للرجال والنساء على السواء كثر الطلاق عندهم، فصار أضعاف ما عند المسلمين.

 

@ للمرأة الحق في طلب الطلاق وذلك في حالة:

أباح الإسلام للمرأة أن تتخلص من الحياة الزوجية، إذا كانت الكراهية من جانبها، بأن تعطي الزوج ما كانت أخذت منه باسم الزوجية لينهي علاقته بها، ويسمى هذا الطلاق ( خلع ) والدليل قوله تعالى ((....وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا.. [البقرة: 229])).

 

@ ما آراء الفقهاء في عدد الطلقات التي يملكها الزوج ؟

 

اتفق الفقهاء على أن الزوج يملك على زوجته الحرة ثلاث تطليقات:

الدليل قوله تعالى: ((الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ... [البقرة: 229])).

وقوله تعالى ((فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ... [البقرة: 230] )).

 

أنواع الطلاق

 

 


                           من حيث المشروعية                                         من حيث المراحل

 


                طلاق صحيح                طلاق بدعي                    طلاق رجعي                  طلاق بائن

 


                                                                                      بينونة صغرى               بينونة كبرى

@ أنواع الطلاق:

D من حيث المشروعية:

(1) طلاق صحيح: هو: الموافق للشرع مثل:

À    طلاق الرجل زوجته في طهر لم يمسها فيه بطلقة واحدة.

 

(2) طلاق بدعي: هو الطلاق المخالف للشرع، مثل:

À    طلاق الرجل زوجته في طهر مسها فيه.

À    طلاق الرجل زوجته في حال الحيض والنفاس.

À    طلاق الرجل زوجته بأكثر من طلقة. 

وحكمه: حرام وفاعله آثم.

 

D  من حيث المراحل التي يمر بها:

1) طلاق رجعي: أن يطلق الرجل زوجته التي دخل بها حقيقة، بطلقة أو طلقتين، فله أن يراجعها أثناء العدة بنفس المهر ونفس العقد.

M أحكام الطلاق الرجعي:

¬  لا يزيل قيد الزوجية ما دامت في العدة.

¬  لا يمتنع التوارث بينهما ما دامت الزوجة في العدة.

¬  لا يحل بالطلاق مؤجل المهر إذا كان موقوتا بأقرب الأجلين الطلاق أو الموت ما دامت في العدة.

¬  إذا انقضت العدة ولم يراجع الزوج زوجته ثبت الطلاق ولم تصح مراجعتها بل لا بد من عقد زواج ومهر جديدين و يستلزم رضاها.

 

2) طلاق بائن:

أ) بينونة صغرى: هو الذي لم يستكمل المطلق الطلقات الثلاث:

أحكامه:

B  يزيل قيد الزوجية بمجرد وقوعه.

B تنقطع حقوق الزوج على زوجته.

B  لا يرث أحدهما الآخر إذا مات بعد انتهاء العدة.

B  يحل به مؤجل المهر.

B  إذا أراد الزوج أن يستأنف الحياة زوجية؛ فإنما يكون بعقد ومهر جديدين.

 

* الحالات التي يصبح فيها الطلاق بائنا بينونة صغرى:

1- الطلاق قبل الدخول: لأن المطلقة في هذه الحالة لا عدة عليها، والمراجعة إنما تكون في العدة وحيث انتفت العدة انتفت المراجعة، الدليل قوله تعالى ((....يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً [الأحزاب: 49])).

 

2- الخلع: وهو الطلاق على مال بعد الدخول: أي أن تعطي الزوجة زوجها المهر الذي دفعه أو بعضه أو مالا جديد، ليطلقها، والدليل قوله تعالى ((....فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ.. [البقرة: 229])).

ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم لمرآة ثابت بن قيس " أتردين عليه حديقته".

3-   إذا انتهت العدة من الطلاق الرجعي.

لقوله تعالى ((وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ [البقرة: 232])).

ولقوله تعالى (( وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النَّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لَّتَعْتَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللّهِ هُزُواً.. [البقرة: 231])).

 

ب) الطلاق البائن بينونة كبرى: هو الطلاق الذي يستكمل فيه المطلق الطلقات الثلاث:

أحكامه:

E يزيل قيد الزوجية بمجرد وقوعه.

E تنقطع حقوق الزوج على زوجته.

E لا يرث أحدهما الآخر إذا مات بعد انتهاء العدة.

E يحل به مؤجل المهر.

E لا يحل للرجل أن يعيد زوجته بعد إيقاعه واستيفائه ( الثلاث طلقات ) إلى عصمته حتى تتزوج رجل غيره، ويدخل بها دخولا حقيقا ويطلقها وتنتهي عدتها، والدليل قوله تعالى ((فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [البقرة: 230])).

@ متى يعتبر الزواج الثاني باطلا وملغيا ؟

إذا قصد به مجرد تحليل الزوجة للزوج الأول

@ ما شروط حلة الزوجة المطلقة للزوج الأول من الطلاق البائن بينونة كبرى؟ :

(1)  أن يتزوجها الثاني بعقد صحيح.

(2)  أن يدخل بها دخولا حقيقيا.   

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الموضوع : العدة وأنواعه                          ص : 89 -  92

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

@ الأهداف السلوكية:

* أن يعرف الطالب معنى العدة لغة وشرعا.

* أن يعلل الطالب الحكمة من تشريع العدة.

* أن يستدل الطالب على أنواع العدة بآيات من القرآن والكريم أو الأحاديث النبوية.

* أن يرسم الطالب مخطط توضيحي لأنواع العدة.

* أن يفرق الطالب بين المعتدة من طلاق و المعتدة من وفاة فيما يترتب عليها من آثار.

 

@ عناصر الدرس:

@ تعريفها:

لغة: مأخوذة من العدد والإحصاء. أي ما تحصيه المرأة من الأيام والأقراء.

شرعا: اسم للمدة التي تنتظر فيها المرأة وتمتنع عن التزويج. ( بسبب الطلاق أو الوفاة ).

@ حكمها: واجبة.

@ الأدلة:

- من القرآن قوله تعالى ((وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ [البقرة: 228])).

- من السنة: قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة بنت قيس " اعتدي في بيت أم مكتوم “.

 

@ الحكمة من مشروعيتها:

(1)  معرفة براءة الرحم؛ حتى لا تختلط الأنساب اختلاطا تأباه العقول السليمة.

(2)  تهيئة الفرصة للزوجين لإعادة الحياة الزوجية إن رأيا أن الخير في ذلك.

(3)  التنوية بفخامة أمر الزواج ورفعته، فلا تزول آثاره وتنقطع أوصاله بمجرد كلمة.

(4)  الحداد على المتوفى؛ فإن وفاة الزوج خسارة فادحة للزوجة، فمن الوفاء أن تمتنع عن الزواج فترة من الزمن.

 

@ أنواع العدة:

* بالنسبة للزوجة المدخول بها حقيقة:

1) عدة الحامل:

وضع الحمل، الدليل قوله تعالى ((..وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ.. [الطلاق: 4])).

 

2) عدة المتوفى عنها زوجها: أربعة أشهر وعشرة أيام: الدليل قوله تعالى ((وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [البقرة : 234])).

3) عدة المرأة التي تحيض:  ثلاثة قروء ( جمع قرء وهو بمعنى الحيض أو الطهر ) أي أن تمر عليها ثلاث حيضات، والدليل قوله تعالى   ((وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ.. [البقرة: 228] )).

 

3)    عدة اليائسات: وهن اللواتي تجاوزن سن الحيض وعدتهن ثلاثة أشهر والدليل قوله تعالى ((وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ.. [الطلاق: 4])).

 

4)    ويلحق باليائسات النساء اللاتي تجاوزن سن البلوغ دون أن يحضن، الدليل الآية السابقة ((وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ[الطلاق: 4])).

 

* أما بالنسبة للزوجة غير المدخول بها:

- إن طلقت فلا عدة عليها، والدليل قوله تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً [الأحزاب: 49])).

 

- أما إن مات الزوج، فعليها العدة، كما لو كان قد دخل بها؛ وإنما وجبت عليها العدة وإن لم يدخل بها وفاء للزوج المتوفى ومراعاة لحقه، والدليل قوله تعالى ((وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ.. [البقرة: 234])).

 

@ أحكام العدة:

* المعتدة من طلاق:

- يجب عليها أن تلزم بيت الزوجية، حتى تنقضي عدتها.  

- لا يحل أن تخرج من بيت الزوجية إلا لضرورة ملحة، لوجود من ينفق عليها.

- لا يحل لزوجها أن يخرجها من بيت الزوجية.

- لا يحرم عليها الزينة وما يتبعها؛ لأن هذه تشجع على عودة الحياة الزوجية.

الدليل: قوله تعالى ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً [الطلاق: 1])).

 

* المعتدة من وفاة:

- لا تخرج من المنزل إلا نهارا، في حالة عدم وجود المنفق عليها.

- لا يحل لها أن تبيت خارج بيت الزوجية؛ لأن الليل مظنة الفساد، بخلاف النهار، فإن فيه قضاء الحوائج والمعاش وشراء ما يحتاج إليه.

- يحرم عليها الزينة وتوابعها، فيجب عليها الحداد مدة العدة.

 

لقوله تعالى (( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ.... * وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ... [البقرة: 234- 235]))

الموضوع: الحضانة                          ص: 93 - 95

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

@ الأهداف السلوكية:

* أن يذكر الطالب تعريف الحضانة لغة وشرعا.

* أن يعلل الطالب كون الأم أحق بالحضانة من الأب.

* أن يعدد الطالب الشروط التي يجب توافرها في الحاضنة.

* أن يستدل الطالب على مشروعية الحضانة بدليل من القرآن والسنة النبوية.

*أن يحدد الطالب أجرة الحضانة وسن انتهاء الحضانة.

* أن يوضح الطالب متى تستحق الأم أجرة الحضانة.

 

@ عناصر الدرس:

@ تعريفها:

* لغة: بفتح الحاء: الضم مأخوذة من الحِضن.  وبكسر الحاء: هو الجنب لضم الحاضنة الطفل إليه.

* شرعا: هي تربية من لا يستقل بأموره بما يصلحه ويقيه عمّا يضره.

* مفهومها: هي القيام بحفظ الصغير أو الصغيرة، أو المعتوه الذي لا يميز ولا يستقل بأمره، وتعهده بما يصلحه، ووقايته مما يؤذيه ويضره / وتربيته جسميا ونفسيا وعقليا كي يقوى على النهوض بتبعات الحياة والاضطلاع بمسؤولياتها.

@ حكم الحضانة:  واجبةلماذا؟ - لأن الإهمال فيها يعرض الطفل للهلاك والضياع.

@ الحضانة حق مشترك:

هي حق للصغير لاحتياجه من يرعاه، ويحفظه، ويقوم على شئونه ويتولى تربيته.  والأم أولى بالحضانة – لماذا ؟ -؛ لأنها أعرف بالتربية وأقدر عليها، ولها من الصبر من هذه الناحية ما ليس للرجل، وعندها من الوقت ما ليس عنده، لهذا قدمت الأم رعاية لمصلحة الطفل.

 

الدليل: من القرآن قوله تعالى ((.. لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ.. [البقرة: 233]))، في الآية دليل على أن الأم أحق بالحضانة إذا طلقت أو مات الزوج، ما لم تتزوج. ومن السنة: أن امرأة قالت: يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وحجري له حواء، وثدي له سقاء، وزعم أبوه أنه ينزعه مني، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " أنت أحق به ما لم تنكحي “.

 

@ أحقية الحضانة: إذا لم توجد الأم، أو وجدت لكنها فقدت الشروط، انتقلت الحضانة إلى: أمها، فجدتها، فخالة الطفلة أو خالة الأم، فعمة الأم، فجدته لأبيه، فأبوه، فأخته، فعمته، فعمة أبيه.

 

@ شروط الحضانة: ( هذه الشروط التي يجب أن تتوافر في الحاضنة من غير الأم ):

 

1) العقل: فلا حضانة لمعتوه ولا مجنون – لماذا؟ - لأنهما لا يستطيعان القيام بتدبير نفسيهما، فلا يفوض له تدبير أمر غيره.

2) البلوغ: لأن الصغير ولو كان مميزا، فهو في حاجة إلى من يتولى أمره ويحضنه، فلا يتولى أمر غيره.

3) القدرة على التربية: فلا حضانة لكفيفة، أو ضعيفة البصر، ولا لمريضة مرضا معديا، أو مرضا يعجزها عن القيام بشؤونها ولا المتقدمة في السن تقدما يحوجها إلى رعاية غيرها لها.

4) الأمانة والخلق: لأن الفاسقة غير مأمونة على الصغير، ولا يوثق بها في أداء واجبات الحضانة.

5) الإسلام: فلا تثبت الحضانة للكافرة على الصغير المسلم، لأن الحضانة ولاية، ولم يجعل الله ولاية للكافر على المؤمن، قال تعالى ((وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً [النساء: 141])).

 

** شروط الأم الحاضنة: يضاف لما سبق من الشروط شرط خاص بالأم الحاضنة:

 

6) أن لا تكون متزوجة، بزوج أجنبي عن الطفل؛ فإنه يسقط حقها في الحضانة.

  

 أما إذا تزوجت بعم الطفل فلا تسقط؛ لأن العم صاحب حق في الحضانة، وله صلته بالطفل وقرابته منه ما يحمله على الشفقة ورعاية حقه فيتم التعاون بينهما على كفالته.

@ أجرة الحضانة:

- بالنسبة للأم :

? لا تستحق أجرة الحضانة ما دامت زوجة، أو معتدة، لأن لها نفقة الزوجية، أو نفقة العدة، والدليل قوله تعالى ((وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ.. [البقرة: 233])).

 

? أما بعد انقضاء العدة،  فإنها تستحق الأجرة كما تستحق أجرة الرضاع. الدليل قوله تعالى ((.....وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى [الطلاق: 6])).

- بالنسبة لغير الأم: فإنها تستحق الأجرة، من وقت حضانتها.

 

@ سن انتهاء الحضانة:

تنتهي الحضانة إذا بلغ الصغير أو الصغيرة سبع سنوات، واستغنى عن خدمة النساء، وبلغ سن التمييز والاستقلال بأن يأكل وحده، وينظف نفسه وحده.

- مالك: يرى أنها إلى بلوغ الغلام، وإلى أن تتزوج الجارية.

- الشافعي: إلى سن ثمان سنوات ثم يخير الولد بين الأم والأب.

 

 

 

الموضوع: الرضاع                          ص: 96 - 99

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

@ الأهداف السلوكية:

* أن يُعرف الطالب معنى الرضا ع في اللغة والاصطلاح.

* أن يستدل الطالب على مشروعية الرضاع بذكر دليلاً واحد من القرآن والسنة.

* أن يبين الطالب موقع المُرْضِعة بالنسبة للمرضَع وسبب التحريم والحكمة منه.

* أن يحدد الطالب صفة المُرضِعة والرضاع المحرم للزواج والفائدة من ذلك، والرضاع الذي يثبت به التحريم.

* أن يذكر الطالب أراء الفقهاء في عدد الرضعات التي يثبت به التحريم.

* أن يوضح الطالب متى تستحق الأم أجرة الرضاع ومتى لا تستحق.

 

عناصر الدرس:

@ تعريفه:                                                                    شرط أن يصل إلى جوفه: سواء شربه   

* لغة: بفتح الراء وكسرها: اسم لمص الثدي وشرب لبنه.              من إناء أو صب من الأنف فيصل إلى

* شرعا: اسم لحصول لبن امرأة أو ما حصل منه في جوف طفل. الدماغ (السعط) أو مص الثدي.       

 


                  قيد خرج به لبن البهيمة.         أي من اللبن كالجبن ولو مشوبا بغيره.

 

@ أدلة مشروعيته:

* من القرآن قوله تعالى ((حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ... وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ..[النساء: 23])).

 

* من السنة: عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب “.

@ منزلة الرضاع:

فتنزل المرضعة منزلة الأم، وتحرم على المرضَع، وهي وكل من يحرم على الابن من قبل أم النسب، والمحرمات من النسب هن:

المحرمات من النسب

المحرمات من الرضاع

الأمهات: تشمل جميع الجدات من الجهتين

الأم المرضعة ( تشمل جميع الجدات )

البنات

الأخوات من الرضاع

الأخوات

العمات

العمات

الخالات

الخالات

بنات الأخ من الرضاع

بنات الأخ

بنات الأخت من الرضاع

بنات الأخت

البنت من الرضاع

 

@ الحكمة من التحريم بالرضاع: من رحمة الله تعالى بنا أن وسع دائرة القرابة بإلحاق الرضاع بها.

 

@ سببه: أن بعض بدن الرضيع يتكون من لبن المُرْضِع، وأنه بذلك قد يرث من طباعها وأخلاقها كما يرث منها ولدها الذي ولدته.

 

@ آثار الرضاع:

* يترتب على الرضاع ما يترتب على النسب، كتحريم النكاح، وجواز النظر، والخلوة.

* ولأنه قاصرا على النسب؛ لم يثبت له جميع الأحكام كالميراث والنفقة، وسقوط القصاص، ورد الشهادة: فلا يرث المرضعة ولا ترثه، وإذا قتل أحدهما الآخر يقتل به، وإذا شهد أحدهما للآخر لا ترد شهادته.

 

@ صفة المرضعة: التي يثبت بلبنها التحريم:

هي كل امرأة در اللبن من ثدييها، سواء أكانت يائسة من المحيض أم غير يائسة، سواء أكان لها زوج أم لم يكن، سواء كانت حامل أم غير حامل.

@ سن الرضاع:

الرضاع المحرم للزواج هو ما كان في الحولين، وهي المدة التي بينها الله عز وجل وحددها في قوله ((...وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمّ الرَّضَاعَةَ. ..[البقرة: 233])).

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " لا رضاع إلا في الحولين" وقال " لا رضاع إلا ما أنشز العظم، وأنبـت اللحم“.  وعلى هذا فرضاع الكبير – أي ما جاوز السنتين – غير معتبر في رأي الجمهور واستدلوا بما سبق.

 

@ عدد الرضعات المحرمات:

اختلف الفقهاء في الإرضاع الذي يثبت به التحريم:

 

رأي يقول: مطلق الإرضاع ولا يتحقق ذلك إلا برضعة كاملة ( أي أن يأخذ الصبي الثدي ويمتص اللبن، ولا يتركه إلا طائعا من غير عارض يعرض له ). واستدلوا بقوله تعالى ((وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ... ..[النساء: 23])).

ولما روي عن عقبة بن الحارث أنه تزوج بامرأة فجاءت أمة سوداء فقالت: قد أرضعتكما، فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت له ذلك فقال " كيف وقد قيل ؟ .. دعها عنك" فترك الرسول صلى الله عليه وآله وسلم السؤال عن عدد الرضعات، وأمره بتركها، دليل على أنه لا اعتبار إلا بالإرضاع، فحيث وجد أسمه وجد حكمه.

 

ورأي آخر:  أن التحريم لا يثبت بأقل من خمس رضعات مشبعات متفرقات.

 

سؤال يطرح نفسه: هل يجوز استئجار مرضعة للطفل، إذا امتنعت الأم عن الرضاع ؟ الجواب: نعم يجوز إن رفضت الأم إرضاع الصغير أو رفض الصغير أن يرضع من الأم فإنه يجوز أن يستأجر مرضعة لتقوم بإرضاع الصغير. الدليل: قوله تعالى ((....وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى [الطلاق: 6]))

 

 

 

الموضوع : الميراث                          ص : 103 -  109

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

@ الأهداف السلوكية:

* أن يذكر الطالب معنى الميراث في اللغة والاصطلاح والممنوع من الإرث.

* أن يوضح الطالب الحكمة من مشروعية الميراث.

* أن يلخص الطالب أسباب وشروط وأركان الميراث.

* أن يستدل الطالب على مشروعية الميراث من القرآن والسنة النبوية.

 

@ عناصر الدرس:

@ تعريفه: اسم لما يرثه الناس من الأموال والحقوق ( الديون). ويسمى: بالفرائض: جمع فريضة وهو النصيب المقدر للوارث.

@ الدليل على مشروعيته:

 قال تعالى ((لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً [النساء: 7])).

 وقال تعالى((يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ... مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ [النساء: 11])).

 

@ الحكمة من مشروعيته:

كان العرب في الجاهلية قبل الإسلام يورثون الرجال دون النساء، والكبار دون الصغار، ويورثون بالحلف، فلما جاء الإسلام أبطل ما كان عليه الناس في الجاهلية فشرع نظام التوريث تحقيقا للــ:

1.     غايات الميت في حفظ كرامته ودوام ذكره.

2.     توثيقا للصلات والروابط.

3.     تقوية لروح التعاون بين أفراد الأسرة.

4.     صلاح المجتمع.

 

@ أسباب الإرث:

1)    القرابة: هي كل صلة سببها الولادة قال تعالى ((.. وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [الأنفال: 75])).

 

2)    الزواج الصحيح: سواء حصل دخولا أم لا، لقوله تعالى ((وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ..[النساء: 12]..)).

 

3)    الولاء: إذا أعتق السيد عبده ومات العبد ولا وارث له، ورثه سيده؛ لرابط ولاء العتق بينهما، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم " إنما الولاء لمن أعتق ".

 

@ أركان الميراث:

* الوارث: هو الذي ينتمي إلى الميت بسبب من أسباب الإرث.

* المورث: وهو الميت الذي كان مالكا للمال أو الحق. .

* الموروث: وهو المال أو الحق المنقول من المورث إلى الوارث.

 

@ موانع الإرث: الممنوع من الإرث: هو الشخص الذي توفر له سبب الإرث، ولكنه اتصف بصفة سلبت عنه أهلية الإرث ويسمى هذا الشخص محروما. والموانع ثلاثة:

¬  الرق: لا يرث بجميع أنواعه.

¬  القتل: اتفق العلماء والفقهاء على أن القاتل لا يرث مقتوله، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم " ليس للقاتل شيء “.

¬  اختلاف الدين: فلا توارث بين المسلم وغير المسلم، لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم " لا يرث المسلم الكافر، ولا يرث الكافر المسلم “.

 

@ شروط الإرث:

(1)  موت المورث حقيقة أو حكما في حال المفقود.

(2)  حياة الوارث بعد موت مورثه حقيقة، أو حكما ( في حق الحمل في بطن الزوجة ).

(3)  ألا يوجد مانع من موانع الإرث.

 

 

الموضوع: الوصية                          ص: 100 - 103

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

@ الأهداف السلوكية:

* أن يذكر الطالب معنى الوصية في اللغة والاصطلاح.

* أن يوضح الطالب الحكمة من مشروعية الوصية.

* أن يلخص الطالب أسباب وشروط وأركان والوصية.

* أن يستدل الطالب على مشروعية الوصية من القرآن والسنة النبوية.

* أن يشرح الطالب الأحكام التي تعتري الوصية.

 

@ عناصر الدرس:

 

@ تعريفها:  هي تمليك مال أو منفعة بعد وفاة الموصي.

@ أدلة مشروعية الوصية:

* من القرآن:

قال تعالى ((يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ.. [المائدة: 106])).

وقوله تعالى((كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ [البقرة: 180])).

* من السنة:

قول النبي صلى الله ليه وآله وسلم "ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا و وصيته مكتوبة عنده“.

* وأجمعت الأمة على مشروعيتها.

 

@ الأحكام التي تعتري الوصية:

* الوجوب: في حالة ما إذا كان على الإنسان حق شرعي يخشى أن يضيع إن لم يوص به كـ ( وديعة أو دين له أو عليه أو زكاة مال لم يؤدها ).

* الاستحباب: في القربات وللأقرباء والفقراء والصالحين من الناس.

* الحرمة: وتحرم إذا كان فيها إضرار بالورثة أو فيها مفسدة أو مضرة على الأمة والمجتمع كبناء كنيسة أو خمارة.

* الكراهة: إذا كان المال قليلا، أو الوصية لأهل الفسق.

* الإباحة: إذا كانت من غني، سواء أكان الموصى له قريبا أم بعيد.

 

@ أركان الوصية:

الإيجاب: يكون بكل لفظ يصدر يدل على التمليك المضاف إلى ما بعد الموت بغير عوض كالقول: وهبتك بعد موتي أو أوصيت لفلاني بكذا بعد وفاتي.

القبول: هو ما يصدر ثانيا ويدل على الرضا والموافقة على الوصية.بأي لفظ يدل على ذلك.

* إذا كانت الوصية غير معينة بأن كانت للمساجد أو للمدارس؛ فإنها لا تحتاج إلى القبول بل تتم بالإيجاب وحده – لماذا؟ - لأنها في هذه الحالة تكون صدقة.

 

* إذا كانت الوصية لمعين بالشخص؛ فإنها تفتقر إلى قبول الموصى له بعد الموت، فإن قبلها تمت وإن ردها بعد الموت بطلت الوصية وبقيت على ملك ورثة الموصي.

 

@ مقتضيات الوصية:

1.     الموصي: الذي يملك المال.

شروطه:

   أن يكون عاقلا مميزا، فلا تصح وصية المجنون أو المعتوه والصبي.

   الرضا، فلا تصح وصية المكره والهازل والمخطئ.

   ألا يكون مدينا بدين يستغرق كل ماله.

2.     الموصى له: الذي سينتقل له الملك بعد وفاة الموصي.

شروطه:

*    أن لا يكون وارثا للموصي.

*    ألا يكون الموصى له جهة معصية في ديانة الموصي: فلا يصح للمسلم أن يوصي بكنيسة.

*    أن يكون الموصى له معلوما؛ فإذا كان مجهولا جهالة لا يمكن رفعها فلا تصح.

*    أن لا يقتل الموصى له الموصي قتلا محرما مباشراً.

 

3.     الموصى به: المال أو الحق.

شروطه:

¬  أن يكون مالا أو حقا يجري فيه التوارث كالنقود والعقارات.

¬  أن يكون متقوما عند الموصى له. فلا تصح الوصية بالخمر والخنزير من المسلم وله.

¬  أن يكون موجودا فلا تصح الوصية بشيء معدوم.

¬  أن يكون مملوكا للموصي، فلا يصح لشخص أن يوصي بشيء مملوك لغيره.

¬  أن يكون في حدود الثلث، فلا تجوز الزيادة؛ إلا بموافقة الورثة.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الموضوع : الإسلام يحمي الأسرة من الجريمة                 ص : 117 -  137

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

@ الأهداف السلوكية:

À                 أن يذكر الطالب ما قرره الإسلام لحماية الأسرة والمجتمع.

À                 أن يعدد الطالب أنواع العقوبات في الإسلام.

À                 أن يُعرف الطالب المفاهيم التالية (الحدود/ القصاص/ التعزير/ اللواط / السحاق/ الحرابة).

À                 أن يستدل الطالب على كل عقوبة بدليل من القرآن والسنة.

À                 أن يستشعر الطالب أثر تنفيذ هذه العقوبات في المجتمع.

À                 أن يعلل الطالب سبب تحريم ( الزنى، شرب الخمر، القذف، السرقة..).

À                 أن يوضح الطالب كيفية ثبوت (الزنى ).

 

@ عناصر الدرس:

@ س: لماذا يرفض الإسلام الجريمة ؟

*    لأنها عدوان على أمن الناس وسلامتهم.

*    لأنها تدنيس لأعراض الناس وانتهاك لحرماتهم.

*    لأنها هدم للمجتمع وكيانه.

@ س: لماذا وضع الإسلام لكل جريمة عقوبة مناسبة لها ؟

  * محافظة على مقاصد الشريعة وهي الضروريات الخمس المتمثلة في الدين، والعقل، والنفس، والنسل، والمال.

  * حماية للمجتمع من الشر والفساد.

  * إصلاحا للنفوس وتهذيبا لها.

 

 

@ س: وضح بالتفصيل أنواع العقوبات في الإسلام ؟

 

 


              الحدود                                          قصاص                                                  التعزير

 


                حد الزنى.                                                                                                      القتل.

                                             بالنفس                        ما دون النفس                                   الجلد .

               حد السرقة.                      القتل العمد.                                                                 الحبس.

               حد القذف.                                                        ما تحقق فيه المساواة                   النفي ( التغريب).

                                                   قتل شبه العمد.              بين جروح الجاني                        الهجر.

               حد شرب الخمر.                القتل الخطأ.                  جروح المجني عليه                     الصلب من غير قتل

                                                                                    دون زيادة أو نقصان.                   التوبيخ.

               حد الحِرابة.                                                                                                    التهديد.

                                                                                    ما لا تتحقق فيه المساواة              وسائل أخرى.

               حد الردة                                                          بين جروح الجاني والمجني

                                                                                   عليه.

@ س: لماذا حرم الله الزنى ؟

* لأنه جريمة من أشنع الجرائم.

* منكر من أخبث المنكرات.

* اعتداء على الأسرة.

* تصديع لبنيان المجتمع.

* تعرض النسل للخطر حيث يكثر اللقطاء؛ ولا يكون هناك من يتعهدهم ويربيهم.

* عدوان على النظام الاجتماعي الذي نظم الله فيه الاتصال بين الرجال والنساء بعلاقة مقدسة ( الزواج ).

* نشر الأمراض التي تفتك بالأبدان وتنتقل بالوراثة من الآباء إلى الأبناء.

* لأن فيه صرفة إشاعة البغضاء بينهم.

 

@ س: ما الدليل على تحريم الزنى ؟

ثبت تحريم الزنى في:

1) القرآن الكريم قال تعالى((وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً [الإسراء: 32]))؛ ففي هذه الآية نهى الله تعالى عن الاقتراب من الزنى، أي من الاقتراب من مقدمات الزنى ، فما بالكم بالزنى نفسه فهو حرام من باب أولى .

 

2) السنة النبوية:قال صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع " كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ".

 

3) الإجماع: أجمع المسلمون على أن الزنى حرام وكبيرة من الكبائر.

 

@ س: وضح عقوبة الزنا مستدلا على ما تقول.

 


                 الجلـــد                                                               الرجم

         مئة جلدة وتغريب عام                                        الرجم بالحجارة على الموت

         إذا كانا غير محصنين غير متزوجين.                     إذا كانا محصنين ( أي متزوجين)

 

@ س: بماذا يثبت الزنا ؟

يثبت الزنا بأحد هذه الأمور:

    * إقرار الزاني واعترافه بأنه زنى.

    * شهادة عدول ( أربعة ) بأنهم تأكدوا من وقوع الزنا.

    * ظهور علامات الحمل بالنسبة للمرأة التي لا زوج لها.

    

@ س: من الشذوذ أن ينكح الرجل رجلا، والأنثى أنثى، ماذا يسمى ذلك؟

الرجل مع الرجل يسمى باللواط. والمرأة مع المرأة يسمى ( السحاق)

 

@ س: ما ضرر الشذوذ ؟ .

* هو إهدار لآدمية الإنسان.

* جريمة بشعة قبيحة تدل على خلل من الفطرة وشذوذ في النفس الرحيمة.

* عدوان على الفطرة السليمة.

* هو خلل في الفطرة.

* هو شذوذ في النفس.

 

@ س: وما عقوبة مرتكبه ؟ 

 

هذه الفعلة الشنيعة ظهرت في قوم لوط فعاقبهم الله تعالى بأقسى عقوبة جزاء فعلتهم القذرة:

 

* بأن رفعت قريتهم إلى السماء حتى أن نباح الكلاب سمعها أهل السماء الدنيا من الملائكة.

* وهم يرفعون أمطر الله عليهم حجارة من سجيل ( من النار).

* جعل عاليها سافلها ( قلبهم الله ) وأهوى بهم إلى الأرض.

ولذا يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم " من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعول به ".

 

@ س: ما حد القذف ؟

  هو اتهام المؤمنين الطاهرين الشرفاء من الرجال أو النساء بفعل الفاحشة ونسبة الزنى أو اللواط إليهم من غير دليل على دعواهم.

@ س: ما حكمه ؟ ادعم إجابتك بالدليل.

حرام و يعتبر القذف من الجرائم القبيحة ومن كبائر الإثم والفواحش. الأدلة:

                                                             i.            قوله تعالى ((إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [النور: 23] )). 

                                                           ii.            قوله تعالى ((إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [النور: 19])).

                                                        iii.            قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " اجتنبوا السبع المهلكات" قالوا وما هن يا رسول الله؟ قال: " الشرك بالله والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات". 

@ س: ما الحكمة من تحريم القذف ؟

       * يهدف الإسلام إلى حماية أعراض الناس والمحافظة ‘لى سمعتهم وصيانة كرامتهم.

       * يهدف الإسلام إلى قطع ألسنة السوء ويسد الباب أما الذين يلتمسون العيب للأبرياء.

       * يهدف الإسلام إلى منع ضعاف النفوس من أن يجرحوا مشاعر الناس ويخوضوا في أعراضهم ويشوهوا سمعتهم.      

@ س: ما آثار القذف ؟  

منها:

1.     أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا.

2.     يفقد به الإنسان اعتباره في المجتمع العفيف.

@ س: بماذا يثبت القذف ؟

يثبت القذف بأحد الأمور التالية أو بمجموعها:

* الإقرار.

* شهادة الشهود.

 

@ س: ما عقوبة القذف ؟ مالدليل؟

1)     الجلد 80 جلدة.

2)     وسقوط شهادته.

3)     والحكم عليه بالفسق، إلا إذا تاب وصلح دينه. والدليل قوله تعالى ((وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [النور:4- 5])).

 

@ س: عرف السكر في الاصطلاح.

                                                هو اختلاط العقل.      

@ س: ما حكم شرب الخمر ؟ ادعم إجابتك بالدليل.

محرم: 

* لقوله تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ (91) )). [المائدة ]

* ولقول صلى الله عليه وآله وسلم " كل مسكر خمر، وكل خمر حرام " وفي رواية " كل شراب أسكر، فهو حرام " و ما أسكر كثيره فقليله حرام.

 

@ س: ما الحكمة من تحريم الخمر ؟

Ö       الخمر أم الخبائث.

Ö       هي مضيعة للنفس والصحة والمال.

Ö       هي اعتداء على العقل.

Ö       وشربه من أخطر الجرائم الاجتماعية.

Ö       وبشربه تتولد العداوة والخصومة والبغضاء بين أفراد المجتمع.

 

وقديما قيل لرجل إما أن تزني بهذه المرأة وإما أن تقتل الغلام وإما أن تشرب الخمر !

فقال لن أزني المرأة لأن الضرر سيكون عليها وليس لها ذنب في ذلك ولن أقتل الغلام لأنها لم يؤذني في شيء ، أما الخمر فإن ضرره علي فقط فشربه ثم قتل الغلام وزنى بالمرأة .

 

@ س: متى يعتبر الشخص مرتكبا لجريمة الشرب ؟

يعتبر الإنسان مرتكبا لجريمة شرب الخمر إذا شرب شيئا مسكرا؛ ولذا:

-         لا عبرة باسم المشروب.

-         لا عبرة بالمادة التي صنع منها واستخرج.

-         لا عبرة بقوة الإسكار في المشروب.

 

@ س: إذا شرب إنسان خمر أو مسكرا في العادة ولكنه لم يسكره، فهل يقام عليه الحد؟ وضح إجابتك.

نعم يقام عليه الحد؛ لأن الحد يقاوم على من شرب المسكر، لا على من سكِر.

 

@ س: ما عقوبة شارب الخمر ؟ وما الدليل؟

يجلد 80 جلدة. قياسا على حد القذف.

يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( نرى أن نجلده ثمانين جلدة؛ لأنه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، وعلى المفتري ثمانون).

@ س: متى توقع العقوبة على شارب الخمر ؟

توقع العقوبة على شارب الخمر إذا ثبتت الجريمة بالإقرار أو شهادة الشهود.

 

@ س: عرف السرقة.

هي أخذ مال على وجه الاختفاء من مالكه أو نائبه.

@ س: ما الحكمة من تحريم السرقة ؟

*    المال هو عصب الحياة ولذا فإن السرقة عدوان على حق الغير.

*    وضياع لجهدهم وثمرة كفاحهم.

*    وهي منافية للخلق الكريم.

*    ودليل على دناءة نفس السارق وحقارتها.

 

@ س: ما الدليل على حرمة السرقة ؟

1) ثبتت حرمة السرقة بالـ قرآن: قال تعالى ((وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [المائدة: 38])).

2) ثبتت حرمة السرقة بالـ سنة: قال صلى الله عليه وآله وسلم " لعن الله السارق، يسرق بيضة فتقطع يده ، ويسرق الحبل فتقطع يده".

 

@ س: بما تثبت جريمة السرقة ؟

تثبت جريمة السرقة بالدليل القاطع من الإقرار أو شهادة الشهود.

 

@ س: ما عقوبة السارق ؟

قطع يده اليمنى من مفصل الكف.

وهذه العقوبة تطبق على كل من ثبتت علي السرقة مهما كان شأنه ومركزه الاجتماعي، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لما شفع له في امرأة من بني مخزوم سرقت " إنما أهلك الذين من قبلكم، إنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيْمُ الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعة يدها " وهذا الحديث يبين أنه لا محاباة ولا واسطة في تأخير حكم الله عن الجاني.

 

@ س: ما الحكمة في قطع اليد في جريمة السرقة ؟

الحكمة من قطع اليد هو:

* أن اليد هي التي تباشر هذه الجريمة، فهذه اليد الخائنة بمثابة عضو مريض يجب بتره لتسلم بقية الأعضاء، كحال المريض المصاب بالسرطان مثلا في عضو فإن الطبيب يقطعه حتى لا ينتقل إلى بقية الأعضاء.

 

* أن في قطع اليد عبرة لمن تحدثه نفسه بالسطو على أموال الناس بدون وجه حق ، فلا يجرؤ أن يمد يده إليها ؛ وبهذا تحفظ الأموال وتصان.

@ س: ما شروط إقامة حد السرقة ؟

 

Ö       أن يكون السارق عاقلا بالغا.

Ö       أن لا يكون للسارق شبهة ملك في المال المسروق. (كشخص خرج من مجلس وانتعل نعالا يظن أنها له ).

Ö       أن يكون المال محترما مصونا. ( فالخمر والخنزير وما شابههما لا يعتبر مالا محترما مصونا).

Ö       أن يكون المال المسروق بالغ النصاب.( وهو ربع دينار ذهبي ) أي ما يعادل قيمة وزن( 1.11غرام من الذهب).

Ö       أن يكون المال المسروق موضوعا في حرز.( في صندوق / البنك/ البيت/ السيارة/الجيب) أي غير ظاهر أو مرمي دون عناية.

@ س: ما الحرابة ؟

هي خروج طائفة من الناس مسلحة لـ:

* إخافة الناس.

* تهديد الناس.

* إحداث الفوضى.

* سفك الدماء.

* سلب الأموال.

* هتك الأعراض.

@ س: ما عقوبة الحرابة ؟

تختلف عقوبة الحِرابة بنوع الجريمة وقوتها إلى:

 

العقوبة

الجريمة

النفي أو سجن أو التغريب عام عن البلاد

من قطع الطريق وأخاف الناس.

قطع اليد اليمنى مع الرجل اليسرى

من قطع الطريق وأخذ الأموال وارتكب جريمة السلب.

القتل

من قطع الطريق فقتل الناس.

القتل مع الصلب

من قتل وسلب وأخذ الأموال وأخاف الناس

 

@ س: ما حكم المحارب إذا تاب قبل القدرة عليه ؟

 

إذا تاب قبل القدرة عليه ( القبض عليه) فإن الله تعالى يغفر له ما سلف منه ويرفع عنه العقوبة الخاصة بحق الحرابة لقوله تعالى ((إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [المائدة: 34]))؛ فالله أسقط عنهم كل حق من حقوقه.

أما حقوق العباد: من قتل وسرقة فلا تسقط عنهم بتوبتهم؛ بل يقام عليهم حدود هذه الجرائم، وعندئذ لا تكون حد الحرابة، بل حد ما وقع فيه من تلك الجرائم إلا أن يعفو صاحب المال والحق.

 

@ س:  علل: لا يقام حد الحِرابة على المحارب التائب قبل القبض عليه.

لأن التوبة قبل القبض عليه، دليل على يقظة الضمير، والعزم على استئناف حياة نظيفة بعيدة عن الإفساد في الأرض والمحاربة لله ولرسوله.

 

@ س: ما الردة ؟ وما حكمها ؟

الردة: هي الرجوع عن الإسلام إلى الكفر.

حكمها: أنها حرام .

@ س: بماذا تحصل الردة ؟

1-    أن يصدر عنه فعل: كأن يسجد لغير الله من قبر أو زعيم أو موالاة اليهود والنصارى وأعداء الدين، أو يستحل الربا والحرام والزنا والخمر وغيرها مما حرم الله، أو أن يحرم ما أحل الله.

 

2-    أن يصدر عنه قول أو اعتقاد: كأن ينكر الصلاة أو الصيام أو الزكاة أو الحج أو القرآن الكريم أو سنة النبي صلى الله عليه آله وسلم، أو سب ذات الله تعالى أو سب رسل الله عليهم الصلاة والسلام. 

@ س: ما شروط الوقوع في الردة ؟

-         أن يكون المرتد مختارا.

-         أن يكون المرتد عاقلاا.

@ س: ما يفعل مع المرتد ؟

يمهل المرتد ثلاثة أيام، ويستتاب، لعله يراجع نفسه ويعود إلى الإسلام، قبل إيقاع العقوبة عليه.

@ س: ما عقوبة المرتد ؟

المرتد يعاقب في الدنيا والآخرة:

أما في الدنيا: يفرق بينه وبين زوجته، ويمنع من التصرف في ماله، ويقتل.

أما في الآخرة: فمن مات على الكفر بعد الإيمان فإن أعماله تحبط في الدنيا والآخرة وهو من المخلدين في نار جهنم لقوله تعالى ((... وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [البقرة: 217])).

 

 

@ س: ما الحكمة من قتل المرتد؟

1)    حماية العقيدة الإسلامية من عبث المستهزئين بالدين.

2)    المحافظة على أحكام الدين وهيبته في النفوس.

3)    قطع لأصحاب النفوس الضعيفة من الردة عن الدين.

4)    منع المنافقين وأعداء الإسلام من الدخول في الإسلام ثم الردة تشجيعا للناس على الردة.

 

@ س: من يوقع العقوبة ويقيم الحد على المرتد ؟

الحاكم المسلم أو من ينيب عنه، من القضاة والمسئولين.

 

@ س: علل: لماذا كان الذي يقيم العقوبة الحاكم أو من ينوب عنه ؟

  لأن الهدف من إقامة العقوبات هو الإصلاح، ولذا كان الذي ينفذ العقوبة الحاكم أو من ينوب عنه من أجل تحقيق هذا الهدف؛ لأنه مأمون الجانب، فلن يجور ولن يحيف عن الحق.

 

 

انتهى المقرر مع تمنياتي لكم بالتوفيق والنجاح

مدرس مقررات التربية الإسلامية

بمدرسة مدينة عيسى الثانوية التجارية للبنيين

أ. ياسر الجودر

 

 

 

 

يمكنك الدخول لموقع التربية الإسلامية على

 

www.al-5alid.net/deen